وهي الحال التي يُسْتفاد معناها بدونها، وهي ثلاثة أنواع:
النوع الأول: الحال المؤكّدة لعاملها، وتكون:
(1) من لفظ العامل، مثل: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} .
(2) أو من معنى العامل، مثل:"مشَى الرَّجُل سَيْرًا".
النوع الثاني: الحال المؤكّدة لصاحبها، مثل قول الله عزَّ وجلَّ: {وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس:99] .
النوع الثالث: الحال المؤكّدة لمضمون جملة، مثل ما جاء في قول الله تعالى: {هَاذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً} . [الأعراف:73] .
والعامل في هذه الحال المؤكدة لمضمون جملة محذوفٌ مقدّر ذهنًا بما يلائم الكلام في الجملة.
القسم السادس: صيغ المبالغة التي يؤتى بها للتأكيد، مثل:"غَفّار - شكور - رحيم - جبّار - قهّار"إلى غير ذلك من صيغ المبالغة القياسية والسماعية.
دواعي التأكيد:
للتأكيد دواعي كثيرة، منها ما يلي:
(1) حالة الإِنكار لدى من يُوجّه له الكلام، وتزداد المؤكِّدات بحسب قُوَّة الإِنكار.
(2) حالة الشّكّ والتردّد لذى من يُوجّه له الكلام، وتزداد المؤكدات بحسب قوة الشك والتردّد.
(3) تنزيل غير المنكر وغير الشاك منزلة أحدهما، إذا ظهرت عليه علامات الإِنكار أو الشك، أو لم يعمل بمقتضى علمه بحسب ما لديه من ذلك.
(4) دفع توهم المجاز.
(5) تقرير الكلام وتمكينه وتثبيته، مراعاة لمضمون الكلام الذي تتطلب طبيعته تقريرًا وتمكينًا، أو مراعاة لحال من يوجّه له الكلام.
إلى غير ذلك من دواعي بلاغية، كالترغيب، والترهيب، والإِطماع.
وقد يترك التأكيد مع إنكار من يوجّه له الكلام لداعٍ بلاغيّ آخر أقوى، كأن يكون الكلام مقترنًا بأدلّة قوية ظاهرة لو تأمّلها لرجع عن إنكاره.
أمثلة:
المثال الأول:
في سورة (يس/ 36 مصحف/ 41 نزول) ضرب الله مثلًا قصة أصحاب القرية التي جاءها المرسلون (ذكروا أنها أنطاكية) قال الله عزَّ وجلَّ: