فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 894

والتأكيد هنا يشْمَلُ تأكيد المفرد، وتأكيد الجملتين الخبريّة والإِنشائية.

وأُبيّنُ هنا أنّ من يُوجَّهُ له الكلام، إذا كانت حاله لا تقتضي تأكيدًا، كانت إضافة المؤكّدات إلى الكلام الموجّه له إسهابًا وتطويلًا لا داعِيَ له، وكان الكلام الموجّه له غير بليغ، إذ الكلام البليغ هو المطابق لمقتضى الحال.

ومن المستحسن هنا أن أُوجز عرْضَ المؤكّدات، والدواعِيَ البلاغيّة للتأكيد وأحيل مع هذا على ما سبق في الباب الأوّل من الكتاب.

إجمال المؤكّدات:

نظر البلاغيّون في المؤكّدات عند علماء العربيّة فقسّموها إلى الأقسام السّتَّة التالية:

القسم الأول: الزوائد من الحروف والكلمات التي يؤتَى بها للتوكيد.

(1) منها"أحرف الصلة"وهي حروف تُزاد للتأكيد، وهي:"إِنْ - أَنْ - مَا - مِنْ - الباء"مثل:"مَا إنْ فعلْتُ مَا تكره - لمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِير - أكْرَمْتُكَ مِنْ غَيْرِ مَا مَعْرِفَة - مَا جَاءَنَا مِنْ أَحَدٍ - مَا أَنَا بمُهمِلٍ - أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ".

قالوا: وتُزَاد"مِنْ"في النفي خاصَّة، لتأكيده وتعميمه، مثل: {مَا جَاءَنَا من بَشِيرٍ ولاَ نَذِير} .

ونظير النفي الاستفهام، مثل: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غير الله - وتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيد} .

وتزاد الباء لتأكيد النفي، وتزاد أيضًا لتأكيد الإِيجاب، مثل:

* {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} : أي: أليس اللَّهُ كافيًا عبْدَهُ.

* قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"بِحَسْبِ أصْحَابي الْقَتْل"أي: يكفيهم.

* {وَكَفَى باللَّهِ نصيرًا} أي: وكَفى اللَّهُ نَصِيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت