فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 894

{إنّ اللَّهَ خَبِيرٌ بما تَعْمَلوُن - إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ - إنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقينَ - وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .

وَبهده الاستقلاليّة تكون الجملة بمثابة قضيّة كليّة لها صفة العموم.

اثنا عشر: ومن وضع الاسم الظاهر موضع الضمير لمراعاة صُوَر جماليّة في اللّفظ أو مُحَسِّنٍ من مُحَسِّنَاتِ البديع، قول الله عزّ وجلّ:

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * اله النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} .

{عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ * كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى} .

ملاحظات:

قالوا:

(1) إعادة الاسم الظاهر بمعناه أحْسَنُ من إعادة بلفظه.

أقول: ليس هذا عامًّا، بل ربّما كانت إعادة بلفظه هي الأحْسَن، كما وجدنا هذا في كثير من نصوص التنزيل.

(2) إعادة الظاهر في جملة أُخْرى أحْسَنُ منه في الجملة الواحدة.

(3) إعادة الظاهر بعد طول الفاصل أحسَنُ من الإِضمار، لئلا يشتغل الذهن بالبحث عمّا يعود عليه الضمير.

الطريقة الرابعَةَ عشْرة:"التأكيد".

الأصل في الكلام لتأدية المعنى المراد أنْ لا تزيد كلماتهُ عمَّا يُؤَدّي أصل المعنى، فإذا زادت عمّا يؤدّي أصل المعنى المقصود بالبيان لغرض يُقْصَدُ لدى البلغاء كان ذلك إطنابًا مفيدًا، كلّما دعت الحاجة إليه، كأن تكون الزيادة معه يقتضيها حال المتلقّي للكلام، أو حال المعبّر عما في نفسه، كعاشق، أو فرِحٍ أو حزين.

ومن الزيادات في الكلام عن أصل المعنى المقصود بالبيان إضافةُ المؤكّداتِ إليه مراعاةً لحال من يُوَجِّه له.

وقد سبق في الفصل الثالث من الباب الأول"مدخل إلى علم المعاني"بيان التأكيد وعدمه في الجملة الخبرية، وبيان مؤكّدات الإِسناد الخبري.

ونبحث هنا التأكيد من جهة كون الألفاظ الدالة عليه زوائد تجعل الكلام الذي أضيفت إليه يندرج في قسم الإِطناب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت