تاسعًا: في النصوص التالية وُضِع الاسم الظاهر موضع الضمير للتنبيه على علة الحكم:
{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} [البقرة] .
لم يأت النصّ: فأنزل عليهم، إنما جاء: {فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ} للتَّنْبِيه على أنّ الحكم عليهم بإنْزَالِ الرّجز"= العذاب"كان بسبب ظُلْمِهِمْ الذي ظهرت آثاره بأعمال الفسق الذي كانوا يفسقونه.
* {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام] .
كان الأصل أن تأتي العبارة بالضمير: إنَّهُمْ لاَ يُفْلِحُون، لكنْ جاء الاسم الظاهر {الظالمون} للتنبيه على أن فَلاحهم إنما هو بسبب ظلمهم.
عاشرًا: ومن وضع الاسم الظاهر موضع الضمير لإِرادة العموم أو إرادة الخصوص ما يلي:
* {وَمَآ أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يوسف:53] ، لم يقل:"إنَّها لأمّارَةٌ بالسُّوء"لأنّه أراد تعميم هذه الصفة على كلّ النُفُوس.
* {أُوْلَائِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء:151] ، لم يقل:"واعتدنا لهم"لأنه أراد تعميم استحقاق هذا العذاب على كلّ الكافرين.
* {وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ...} [الأحزاب:50] لم يقل:"إنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لَكَ"كما في مقتضى السّياق لئلاّ يُتوهَّمَ قياسُ غيره عليه، فجاء الاسم الظاهر"للنّبِيّ"للتنبيه على أنَّ الحكم خاصٌّ بالنبيّ لكونه نَبِيًّا.
أحد عشر: ومن وضع الاسم الظاهر موضع الضمير لقصد الإِشارة إلى استقلال الجملة مُعْظَمُ خواتم الآياتِ التي تنتهي بنحو: