وكان الرشيد يقول: قاتله الله، أمَا كفاه أن يجعله مقيدًا حتى جعله في وحْل.
فعبارة"في الوحل"إيغال.
* وقول الله عزَّ وجلَّ في سورة (يس/ 36 مصحف/ 41 نزول) :
{وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ ياقَوْمِ اتَّبِعُواْ الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُواْ مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} .
لقد تَمَّ المعنى المقصود ببيَانِ أَنَّهُمْ مُرْسَلُونَ يَدْعُونَ إلى الحق، ولا يسألون الناس أجرًا فليس لهم مصلحة لدى من يدعونهم إلى دين الله، وبعد ذلك جاءت جملة: {وَهُمْ مُّهْتَدُونَ} إيغالًا، فكَوْن هؤلاء المرسلين مهتدين، أي: يسلكون في أعمالهم وأخلاقهم وكلّ تصرّفاتهم سبيل الهداية، دليلٌ على صدقهم، وهذا يدعو إلى اتِّباعهم وعدم رفض دعوتهم.
* وقول الله عزَّ وجلَّ في سورة (النمل/ 27 مصحف/ 48 نزول) خطابًا لرسوله ويُلْحَقُ به كُلُّ داعٍ إلى الله من بَعْده:
{فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ * إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ * وَمَآ أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ} .
إنّ عبارة {إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ} جاءت إيغالًا لتأكيد كون الصُّمّ لاَ يَسْمَعُونَ الدُّعاء.