* ويجوز ذكرها وتركها فيما سوى ذلك.
على ما فصله النحويّون في باب الحال، وذكره البلاغيّون في باب"الفصل والوصل"استكمالًا لذكر أحوال"الواو"في الْجُمَل وجودًا وعدمًا، على اعتبار أنّ"واو"الحال تدخل في عموم الواو العاطفة، إلاَّ أنني رأيت إحالة أمر هذه الواو على مقرّره النحاة بشأنها.
وممّا سبق ظهر لنا أنّ الجمل التي لها محلُّ من الإِعراب هي بمثابة المفرد، لأنَّها تُؤَوَّلُ بمفرد، وتَشْمَلُها أحكام المفرد في الوصل والفصل، حتَّى الجملة الحالية التي تدخل عليها واو الحال رابطةً، إذا لاحظنا أنَّ هذه الواو قد استدعاها حاجة الجملة الحالية إلى رابط، والأصل فيه أن يكون ضميرًا يعود على صاحب الحال، وحين تُسْتَخْدَمُ واو الحال للربط فليس ذلك من وصل الجمل بالعطف، وإنما هو للدلالة على معنى الحالية بحرف رابط.
الفصل الثالث: الفصل والوصل بين الجمل التي لا محلّ لها من الإِعراب
1)مقدمة
اهتم البلاغيّون بالبحث لاستخْراج الأسس الفكريّة العامّة للفصل والوصل بين الجمل التي لها محلَّ من الإِعراب، بعد أن نظروا نظرات عامّاتٍ إلى المفرد، وإلى الجملة التي لا محلّ لها من الإِعراب باعبارها بمنزلة المفرد، وتُؤَوَّلُ بمفرد، وتحكُمُهما الأسس الّتي سبَقَ بيانُها في الفصل الثاني من هذا الباب، أخذًا ممّا بَحَثَهُ النَّحْوِيُّونَ، وبحثَ بعضَهُ البلاغيون متناثرًا.