*إِلَى الْمَلِكِ الْقَرْمِ وابْنِ الْهُمَامِ * وَلَيْثِ الْكَتِيبَةِ في الْمُزْدَحَمِ*
الْقَرْزُ: السيّد المعظَّم.
الهُمَامُ: السيّد الشجاع السَّخِيُّ من الرِّجال، والأسد.
فعطفَ الصِّفاتِ مع أنّ الأصل عدمُ عطفها، ليَلْفِتَ النظر إلى أنّه مع كونه ملكًا قَرْمًا هو ابْنُ سيِّدٍ شجاع سخي، وهو أيضًا شجاعٌ كالأسد.
* ومن الصفات المتعدّدة الّتي اجتمع فيها الفصل والوصل قول الله عزّ وجلّ في سورة (غافر/ 40 مصحف/ 60 نزول) :
{حم (1) تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لاَ اله إِلاَّ هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) } .
إنَّ صفات {الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنبِ} جاءت منفصلة دون حرف عطف كما هو الأصلُ في الصفات.
وبعدها جاءت: {وَقَابِلِ التَّوْبِ} صفة معطوفة بالواو على خلاف الأصل لغرضَ بلاغي، وهو فيما أرى دفع توهُّم المطابقة بين غُفْرانِ الذّنْبِ وقبول التوبة، فغفرانُ الذَّنْب قد يكون دون أن يتوبَ الْمذنِبُ من ذنبه، بل يسأل اللهَ الغفران فقط، أمّا قبولُ التوبةِ، بمعنى رجوع اللهِ إلى التائب من عباده بفيوضاتِ عطاءاته التي يُعْطِيها المتقين إذا كان منهم، أوَ الأبرار أو المحسنين إذا كان منهم، فهو شيءٌ آخر غير غفران الذنب.
وعاد النص بعد هذا إلى ذكر سائر الصفات دون عطف، وهذا من بدائع القرآن.
(4) الجمل التي لها محلٌّ من الإِعراب
كلُّ جملة صحَّ تأويلها بمفرد فلَهَا محلٌّ من الإِعراب:"الرفع أو النصب أو الجرّ"كالمفرد الذي تُؤَوَّل به، ويكون إعرابُهَا كإعرابه، إذْ تكون واقعة موقعة.
وكلُّ جملة لا يصحُّ تأويلها بمفرد، لأنّها غير واقعة موقع مفرد فليس لها محلُّ من الإعراب.
والجمل التي لها محلٌّ من الإِعراب سبعٌ: