فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 894

الوجه الأول:"أَمْ"المتصلة، وهي الّتي يكون ما بعدها متًّصِلًا بما قَبْلَها، ومشاركًا له في الحكم، وتقع بعد همزة الاستفهام مثل:"أعليٌّ في الدار أمْ خالد؟"أو بعد همزة التسوية، مثل: {سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} .

وسُمِّيتْ متّصلة لأنَّ ما قَبْلها وما بَعْدها لا يُسْتَغْنَى بأحدهما عن الآخر.

الوجه الثاني:"أَمْ"المنقطعة، وهي التي تكون لقطع الكلام الأوّل واستئناف ما بَعْدَه، ومعناه الإِضراب، مثل قول الله عزّ وجلّ في سورة (الرعد/ 13 مصحف/ 96 نزول) :

{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (16) } .

هذه هي القاعدة العامّة فيما يراد جعله شريكًا لعنصر من عناصر الجملة التي سبق بيانُها، باستثناء تعدُّد الأخبار، وتعدّد الصفات أو تعدّد الأحوال.

أمّا القاعدة بالنّسبة إلى تعدّد الأخبار.

فإذا جاء في الجملة أخبارٌ متعدّدة لمُبتَدأ أو لما أصله مبتدأ فإذا كان الخبران متكاملين فيما بينهما ومفردَيْن، وهما بقوّة الخبر الواحد، لم يَجُزْ عطفُ الثاني على الأول، مثل:"هذا الرُّمّان حُلْوٌ حامض"لأنهما بمعنى خبَرٍ واحدٍ تقديره:"مِزّ".

والأصل عند تعدّد الأخبار إذا كان اللاّحق مفردًا لا جملة، أَنْ لا يُعْطَفَ اللاَحِقُ منها على السّابق، مثل قول الله عزّ وجلّ في سورة (البروج/ 85 مصحف/ 27 نزول) :

{وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ (16) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت