فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 894

*فَوَا عَجَبًا كَمْ يَدَّعِي الْفَضْلَ نَاقِصٌ * وَوَا أَسَفًا كَمْ يُظْهِرُ النَّقْصَ فَاضِلُ*

وفي التَّعجُّب منْ طُولِ بقاء أبي الْهَوْلِ أحَدِ الآثار الفرعونية عصورًا كثيرة، ناداه الشاعرُ مع حذف أداة النداء بقوله:

*أَبَا الْهَوْلِ طَالَ عَلَيْكَ الْعُصُر * وبُلِّغْتَ في الأَرْضِ أقْصَى الْعُمُر*

(4) وفي الرّثاء وَبثِّ الحزن يُسْتَعْمَلُ النداءُ برَفْع الصوت تَعْبِيرًا عمّا في النَّفْسِ من مشاعِرَ تَنْدَفعُ إلى بَثٍّ صَوْتيٍّ.

* ففي رثاء مَعْنِ بن زائدة أحَدِ أجواد العرب الشجعان الفصحاء، قال الشاعر مُنَادِيًا قَبْرَهُ، تعبيرًا عن مشاعر الحزن عليه:

*فَيَا قَبْرَ مَعْنٍ كَيْفَ وَارَيْتَ جُودَهُ * وَقَدْ كَانَ مِنْهُ الْبَرُّ والْبَحْرُ مُتْرَعًا*

وارَيْتَ: ستَرتَ واخفيْتَ.

مُتْرَعًا: مْمْتَلِئًا، يُقالُ لغةً: أتْرَعَ الإِناءَ إِذا ملأَه.

9 وَرَثَى"حافظ إبراهيم"ابنة عزِيزٍ عليه، فوصَفَها بأنَّها دُرّة، وَنَادها، تعبيرًا عن حُزْنِه من أجل أبيها، فقال:

*يَا دُرَّةً نُزِعَتْ مِنْ تَاجِ وَالِدِهَا * فَأَصْبَحَتْ حِلْيَةً فِي تَاجِ رِضْوَانِ*

رضوان: خازن الجنة.

* ورَثَى أحدُهُم أخاه، فَنَادهُ تعبيرًا عن حزنه عليه، قائلًا:

*يَا ابْنَ أُمِيّ وَيَا حُبَيِّبَ نَفْسِي * أَنْتَ خَلَّفْتَنِي لِدَهْرٍ شَدِيدٍ*

* وبَثَّ الشاعر أحزانه مع الذكريات فَنادَى منَازِلَ سَلْمَاهُ تعبيرًا عن مشاعره تجاه محبوبته، فقال:

*أَيَا مَنَازِلَ سَلْمَى أَيْنَ سَلْمَاكِ * مِنْ أَجْلِ هَذَا بَكَيْنَاهَا بَكَيْنَاكِ*

(5) وفي التضجّر يُسْتَعْمَل النداء تعبيرًا عن مشاغر النفس التي تُعَاني من الضجر.

* فقال امرؤ القيس متضجّرًا من طول ليله:

*أَلاَ أَيُّها اللَّيْلُ الطَّوِيلُ أَلاَ انْجَلِي * بِصُبْحٍ وَمَا الإِصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت