* نظر الذين يريدون الحياة الدنيا من بني إسرائيل في عَهْدِ موسَى عليه السلام، إلى ما آتى اللهُ قارُونَ من مالٍ وزينَةٍ في الحاية الدنيا، فَتَمنَّوْا أَنْ يكونَ لَهُمْ مثْلُ مالَهُ من ذلك، فقالوا كما ذكر الله عزّ وجلّ في سورة (القصص/ 28 مصحف/ 49 نزل) :
{يالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَآ أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) } .
فنَادَوا مُتَمَنِّين قائلين: يَا لَيْتَ لنا، كأنّهم يُنادُونَ بِالأُمنية.
* وتمنَّى الرَّجُلُ المؤْمِنُ الّذي اسْتُشْهِد في سبيل الله من أصحاب القرية التي جاءها المرسَلُونَ الثلاثة، وهو يتقلّبُ في نعيم من نعيم الجنّةِ المرتّب للشهداء في سبيل الله، أَنْ يَعْلَمَ قومُه بما غفر له رَبُّهُ وبما جعله من المكرمين، فنادَى مُتَمنّيًا، كما جاء في سورة (يس/ 36 مصحف/ 41 نزول) :
{يالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) } .
* وبَثَّ عَنْتَرَةُ بن شدّاد العبسيّ أحزازنه مع الذكريات فنادَى دار محبوبته"عَبْلَة"فقال:
*يَا دَارَ عَبْلَة فِي الْجَواءِ تَكَلَّمِي * وَعِمِي صَباحًا دَارَ عَبْلَةَ واسْلَمِي*
* وبثَّ أحدهم أحزانه على راحلٍ أخلى الدّيار فناداه قائلًا:
*يَا رَاحِلًا أَخْلَى الدِّيَا * رَ - وفَضْلُهُ - لَمْ يَرْحَلِ*
(3) وفي التّعجب وفي التأسّف يُسْتَعْمَلُ النداءُ يرفْع الصوتِ تعبيرًا عمَّا في النفس من حالةِ التَّعَجّب المثيرة أو حالة التأسف.
* ففي التعجّب من البشارة بالحمل لعقيم في سِنِّ اليأس قالَتْ"سارة"زوجة سيّدنا إبراهيم عليه السَّلام حين بشرتها الملائكة بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب، كماجاء في سورة (هود/ 11 مصحف/ 52 نزول) :
{قَالَتْ يَاوَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَاذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَاذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) } .
* وفي التّعجُّب والتأسّف من أحوال بعض الناس قالوا أبو العلاء المعرّي: