فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 894

{فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ (21) فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ (22) } .

راضية: اسم فاعل، وقد جاء في هذا التعبير القرآني إسناد الرّضا في كلمة"راضية"إلى العيشة، مع أنّ الراضي هو صاحبُ العيشة، إذْ يَرْضَى عن عيشته الحسنة، فالعيشة في الحقيقة مرضيّة.

والعلاقة الّتي صحَّحَت استخدام هذا المجاز العقلي كون العيشة محيطة بحياة صاحِبِها، ورضاهُ بها يُشيع الرّضا في كلّ ما يحيط به.

والتحليل النفسيّ لهذا يكْشِفُ أنّ من كان سعيدًا فإنّه يرى الدنيا كلّها من حوله سعيدة، ومن كان حزينًا فإنّه يرى الدُّنيا كلَّها من حوله حزينة، وهكذا.

* قولهم:"طريق سائر"مع أنه مسيرٌ فيه، و"نَهْرٌ جارٍ"مع أنّه مجريٌّ فيه، للإِشعار بأنّ التصوُّرَ يَرَى الطريق يسير لامتلائه بمن يمشي فيه، وبأنّ حُفْرَة النَّهر تجري لامتلائها بالماء الجاري.

* قولهم:"نهارُهُ صائم"و"لَيْلُهُ قائم"فإسنادُ الصَّيام إلى النهار، والقيام إلى اللّيل، مع أنّ فاعل الصيام والقيام هو الرّجل المتعبّد بداهة، يَعْتَمِدُ على مَدِّ في التصوّر للإِشعار بأنّ النهارَ واللَّيْلَ يَصُومانِ ويقومان معه بمشاعره ووجدانه.

* ما جاء في دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم:"اللَّهُمَّ إنّي أحْمَدُكَ عَلَى الْعِرْقِ السَّاكِنِ واللَّيْلِ النَّائم".

أي: على العاقية والنْومِ في اللَّيل، فجَاء وصف اللّيْل بالنوم مع أنه وصف لمن ينام فيه والوصف اختصار لنسبةٍ بَيْنَ رُكْنَيْ إسنادٍ في جملة مفيدة.

* قول الله عزّ وجلّ في سورة (العلق/ 96 مصحف/ 1 نزول) : بشأن الذي ينهى عبدًا إذا صلّى:

{كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (16) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت