فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 894

جاء في هذا النّصّ وصف الناصية باسم الفاعل:"كاذِبة وخاطئة"مع أنّ الكاذب والخاطىء هو صاحب الناصية، لكنّ الناصية جزءٌ منْهُ، فَجَذْبُهُ من ناصيته لإِذْلاله وتعذيبه يكون بسب كونه كاذبًا وخاطئًا، والملابسة والعلاقة بين الناصية وصاحِبها من الأمور الظاهرة.

والوصف كما سبق هو اختصار لنسبه بين ركني إسنادٍ في جملة تامّة، إذْ يُقالُ في هذه الجملة:"ناصيةٌ كاذبة"و"ناصِيةٌ خاطئة".

لَنَسْفَعَنَّ: أي: لنَقْبِضَنَّ وَنَجْذِبَنَّ.

ثالثًا - من اسم المفعول:

* قولي ضاربًا مثلًا:

*دَارُهُ مَهْجُورَةٌ مِنْ حِبِّه * ونَعِيمُ الْوَصْلِ لِلْكُوخِ الْبَعِيدِ*

ففي هذا إسنادُ اسم المفعول وهو"مهجورةٌ"إلى الدّار، مع أنّ المهجور صاحبها، ولكنّ الْمشَاعِرَ النفسيّة مَدَّتْ أبْعَادَ الهجْرِ، فجعَلَتْ الدارَ كُلَّها مهجورة، مع أنْ المتكلّم يَعْلَمُ أنّ الهجْرَ هو لصاحب الدار، لا للدّار، فتجوَّزَ في التعبير لِيُشْعِرَ الآخرينَ بما شعَرَ هو به.

* وقولهم: سَيْلٌ مُفْعَمٌ، ففي هذا إسناد المفعول"مُفْعَم"إلى السيل، مع أنَّ المفعَمَ (أي: المملوءَ) هو الوادي الذي جرى فيه السي، أمّا السيل فهو"مُفْعِم"بكسر العين اسم فاعل.

* وقول الله عزّ وجلّ في سورة (هود/ 11 مصحف/ 52 نزول) :

{إِنَّ فِي ذالِكَ لآيَةً لِّمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذالِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ (103) } .

الشهود: هو الحضور المصحوب بإدراك الحواس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت