فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 265

قال: (ونجعل عهدته على ناقله) : العهدة: هي الدَرَك وما يترتب على الشيء، فنجعل عهدة الكلام، أي: ما يترتب عليه من إثبات ما يثبت، ونفي ما ينفى، ودرك هذا الكلام على ناقله الذي نقله إلينا، وهذا في نصوص السنة النبوية.

قال: (اتباعًا لطريق الراسخين في العلم) أي: ونحن في هذا متبعون، ولسنا مبتدعين؛ والرسوخ في العلم: هو أن يكون المرء مدركًا لمعاني كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم، عالمًا بمقاصد الكتاب والسنة، فكلما كان الإنسان راسخ القدم في فهم كلام الله وكلام رسوله فإنه من الراسخين في العلم؛ لأن الرسوخ أصله الثبوت والقرار، ولا يكون ذلك إلا لمن عقل عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم.

(اتباعًا لطريق الراسخين في العلم الذين أثنى الله عليهم في كتابه المبين بقوله سبحانه وتعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} [آل عمران:7] ،(آمنا به) أي: آمنا بهذا القرآن، (كلٌ) : أي: كل ما في هذا القرآن من محكم الآيات ومتشابهها، (من عند ربنا) فلا نؤمن ببعضٍ ونكفر ببعض؛ فهذا سبيل الذين حرفوا الكلم عن مواضعه، إنما نؤمن بكل ما في القرآن؛ فما عقلنا معناه واتضح فالحمد لله؛ وما لم يتبين لنا معناه آمنا به على مراد الله، وعلى مراد رسوله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت