فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 265

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فيقول المصنف رحمه الله تعالى: [والإيمان قول باللسان وعمل بالأركان وعقد بالجنان، يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان، قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة:5] ، فجعل عبادة الله تعالى وإخلاص القلب وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة كله من الدين.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) ، فجعل القول والعمل من الإيمان.

وقال تعالى: {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} [آل عمران:173] ، وقال: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا} [الفتح:4] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال برة أو خردلة أو ذرة من الإيمان) فجعله متفاضلًا] .

تقدم الكلام على ما في هذا الفصل، وذكرنا أن الإيمان الذي ذكره المؤلف بقوله: والإيمان قول باللسان وعمل بالأركان وعقد بالجنان، هو عقد أهل السنة والجماعة في بيان معنى الإيمان، وأن لهم على ذلك عبارات متعددة، منها هذه العبارة، ومنها أن الإيمان قول وعمل، ومنها أن الإيمان قول وعمل ونية، كل هذا مما جاء عن سلف الأمة ومعناه متفق وإن اختلف لفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت