فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 3875

.. وَيَصْحَبُ حُرًّا دَلَّهُ فِي طَرِيقِهِ ... وَكَانَ مُعِينَا نَاصِحًا مُتَيَمِّمَا

وَمِنْهَا إِذَا مَا فَاتَهُ الْوِرْدُ مَرَّةً ... تَرَاهُ كَئِيبًا نَادِمًا مُتَأَلِّمَا

وَمِنْهَا اشْتِيَاقُ الْقَلْبِ فِي وَقْت خِدْمَةٍ ... إِلَيْهَا كَمُشَتَدٍّ بِهِ الْجُوعُ وَالظَّمَا

وَمِنْهَا ذِهَابُ الْهَمِّ وَقْتَ صَلاتِهِ ... بِدُنْيَاهُ مُرتَاحَا بِهَا مُتَنَعِّمَا

وَيَشْتَدُّ عَنْهَا بَعْدَهُ لِخُرُوجِهِ ... وَقَدْ زَالَ عَنْهُ الْهَمَّ وَالْغَمُّ فَاسْتَمَا

فَأَكْرِمْ بِهِ قَلْبًا سَلِيمًا مُقَرَّبًا ... إِلَى اللهِ قَدْ أَضْحَى مُحِبًّا مُتَيَّمًا

وَمِنْهَا اجْتِمَاعُ الْهَمِّ مِنْهُ بِرَبِّهِ ... بِمَرْضَاتِهِ يَسْعَى سَرِيعًا مُعَظَّمَا

وَمِنْهَا اهْتِمَامٌ يُثْمِرُ الْحِرْصَ رَغْبَةً ... بِتَصْحِيحِ أَعْمَالٍ يَكُونُ مُتَمِّمَا

بِإِخْلاصِ قَصْدٍ وَالنَّصِيحَةَ مُحْسِنًا ... وَتَقْيِيدِهِ بِالاتِّبَاعِ مُلازِمًا

وَيَشْهَدُ مَعْ ذَا مِنَّةَ الله عِِنْدَهُ ... وَتَقْصِيرَهُ فِي حَقِّ مَوْلاهُ دَائِمَا

فَسِتٌ بِهَا الْقَلْبُ السَّلِيمُ ارْتِدَاءِهُ ... وَيَنْجُو بِهَا مِنْ آفَةِ الْمَوْتِ وَالْعَمَا

فَيَا رَبِّ وَفَّقَنَا إلى مَا نَقُولُهُ ... فَمَا زِلْتَ يَا ذَا الطُّولِ بَرًّا وَمُنْعِمَا

فَإِنِّي وَإِنْ بَلَغْتُ قَوْلَ مُحَقِّقٍ ... أَقِرُّ بِتَقْصِيرِي وَجَهْلِي لَعَلَّمَا

وَلَمَّا أَتَى مِثْلِي إلى الْجَوِّ خَالِيًا ... مِنَ الْعِلْمِ أَضْحَى مُعْلِنًا مُتَكَلِّمَا

كَغَابِ خَلا مِنْ أُسْدِهِ فَتَوَاثَبَتْ ... ثَعَالِبُ مَا كَانَتْ تَطَافِي فِنَا الْحِمَا

فَيَا سَامِعَ النَّجْوَى وَيَا عَالِمَ الْخَفَا ... سَأَلْتُكَ غُفْرَانًا يَكُونُ مَعَمِّمَا

فَأَجْرَأَنِي إِلا اضْطِرَارٌ رَأَيْتُهُ ... تَخَوَّفْتُ كَوْنِي إِنْ تَوَقَّفْتُ كَاتِمَا

فَأَبْدَيْتُ مِنْ جُرَّاهُ مُزْجَى بِضَاعَتِي ... وَأَمَّلْتُ عَفْوًا مِنْ إِلَهِي وَمَرْحَمَا

فَمَا خَابَ عَبْدٌ يَسْتَجِيرُ بِرَبِّهِ ... أَلَحَّ وَأَمْسَى طَاهِرَ الْقَلْبِ مُسْلِمَا

وَصَلُّوا عَلَى خَيْرِ الآنَامِ مُحَمَّدٍ ... كَذَا الآلِ وَالأَصْحَابِ مَا دَامَتْ السَّمَا

والله أعْلَمُ. وصلى الله على مُحَمَّد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت