فهرس الكتاب

الصفحة 3627 من 3875

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِيقُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ اللهِ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا فَادْعُ اللهَ لَنَا، فَقَالَ: (( أَوَ تُحِبُّ ذَلِكَ ) )؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ إِلى السَّمَاءِ فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتَ السَّمَاءُ - أَيْ آذَنَتْ بِمَطَرٍ - فَأَطللَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ فَمَلَؤُا مَا مَعَهُمْ ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَرَهَا جَاوَزَتْ الْعَسْكَرَ.

146-وَمِنْهَا حِينَمَا ظَلَّتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ فَخَرَجَ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهَا، وَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ عَمَارَةُ بنُ حَزْمِ الأنصاري.

وَكَانَ فِي رَحْلِهِ زَيْدُ بنُ لُصَيْتٍ الْقَيْنُقَاعِي وَكَانَ مُنَافِقًا، فَقَالَ زَيْدُ بنُ لُصَيْتٍ وَهُوَ فِي رَحْلِ عَمَارَةَ وَعَمَارَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَيْسَ يَزْعُمُ مُحَمَّدٌ أَنْ يُخْبِرَكُمْ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهِ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِمَارَةُ عِنْدَهُ: (( إِنَّ رَجُلًا قَالَ: إِنَّّ مُحَمَّدًا يُخْبِرُكُمْ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَهُوَ يَزْعُمُ أَنْ يُخْبِرَكُمْ بِخَبَرِ السَّمَاءِ وَهُوَ لا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَعْلَمُ إِلا مَا أَعْلَمَنِي اللهُ وَقَدْ دَلَّنِي اللهُ عَلَيْهَا وَهِيَ فِي الْوَادِي فِي شِعْبِ كَذَا وَكَذَا قَدْ حَبَسْتَهَا شَجَرةٌ بِزِمَامِهَا فَانْطَلَقُوا حَتَّى تَأْتُوا بِهَا ) ).

فَذَهَبُوا فَجَاءُوا بِهَا وَقَدْ وَجَدَهَا الْحَارِثُ بنُ خَزْمَةَ الأَشْهَلِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ زَيْدٌ لَكَأَنِي لَمْ أُسْلِمْ إِلا الْيَوْمَ فَقَدْ كُنْتُ شَاكًا فِي مُحَمَّدٍ وَقَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا فِيهِ ذُو بَصِيرَةٍ، أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ. اللَّهُمَّ ثَبِّتْ مَحَبَّتَكَ فِي قُلُوبِنَا وَقَوِّهَا وَثَبِّتْنَا عَلَى قَوْلِكَ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ، وَاغْفِرْ لَنَا ولِوالديْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت