فهرس الكتاب

الصفحة 3549 من 3875

لَكِنَّا اتَّبَعْنَاهُ عَلَى كُلِّ حَالَةٍ

مِنَ الدَّهْرِ جِدًا غَيْرَ قَوْلِ التَّهَازُلِ

فَأَصْبَحَ فِينَا أَحْمَدٌ ذُو أَرُومَةٍ

تُقَصِّرُ عَنْهَا سُورَةُ الْمُتَطَاوِلِ

حَدَبتُ بِنَفْسِي دُونَهُ وَحَمَيْتُهُ

وَدَافَعْتُ عَنْهُ بِالذُّرَى وَالْكَلاكِلِ

فَأَيَّدَهُ رَبُّ الْعِبَادِ بِنَصْرِهِ

وَأَظْهَرَ ُديِنًا حَقَّهُ غَيْرُ بَاطِلِ

41-وَمِنْ ذَلِكَ مَا فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ مِنْ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلى عَلِيَّ وَهُوَ أَرْمَدَ فَبَصَقَ فِي عَيْنَيهِ فَبَرِئَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ.

42-وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ قَدْ خُضِّبَ بِالدِّمَاءِ، ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالَ: مَالَكَ؟ قَالَ: (( فَعَلَ هَؤُلاءِ وَفَعَلُوا ) ). قَالَ: فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: (( نَعَمْ ) ). فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي فَقَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ إِلَى مَكَانِهَا فَقَالَ لَها: (( ارْجِعِيْ ) ). فَرَجَعَتْ حَتَّى عادَتْ إِلَى مَكَانِهَا فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( حَسْبِي ) ). وَاللهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ.

اللَّهُمَّ نَوِّرْ قُلُوبَنَا بِنُورِ الإِيمَانِ وَثَبِّتْ مَحَبَّتَكَ فِيهَا وَقَوِّهَا وَأَلْهِمْنَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَارْزُقْنَا حُبَّ أَوْلِيَائِكَ وَبُغْضَ أَعْدِائِكَ وَآتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَاغْفِرْ لَنَا ولِوالديْنَا وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ.

اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سِرَّنَا وَعَلانِيَّتِنَا وَتَسْمَعُ كَلامَنَا وَتَرَى مَكَانَنَا لا يَخْفَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت