فهرس الكتاب

الصفحة 3538 من 3875

بَدْرٍ وَمَا أَكْرَمَهُمْ اللهُ بِهِ وَمَا أَرَاهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ إِذ نَظَرَ عُمَرُ إِلى عُمَيْرٍ بنُ وَهْبٍ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَه عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، مُتَوَشِّحًا السَّيْفَ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا الْكَلْبُ عَدُوُ اللهِ وَاللهِ مَا جَاءَ إِلا لِشَر.

ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ هَذَا عَدُوُ اللهِ عُمَيْرُ ابنُ وَهْبٍ، قَدْ جَاءَ مُتَوَشِّحًا سَيْفَهُ. قَالَ: (( فَأَدْخِلْْهُ عَلَيَّ ) ). فَأَقْبَلَ عُمَرُ حَتَّى أَخَذَ بِحَمَالَةِ سَيْفِهِ فِي عُنُقِهِ فَلَبَّبَهُ بِهَا.

وَقَالَ لِرَجَالٍ مِنَ الأَنْصَارِ: ادْخُلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْلِسُوه عِنْدَهُ وَاحْذَرُوا عَلَيْهِ مِنْ هَذَ الْخَبِيثِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ ثُمَّ دَخَلَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَرْسِلْهُ ) ). فَدَنَا عُمَيْرٌ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَمَا جَاءَ بِكَ يَا عُمَيْرُ» ؟ قَالَ: جِئْتُ لِهَذَا الأَسِيرِ الذِي فِي أَيْدِيكُمْ فَأَحْسِنُوا فِيهِ يَعْنِي وَلَدَهُ قَالَ: (( فَمَا بَالُ السَّيْفِ فِي عُنِقِكَ ) )؟ قَالَ: قَبَّحَهَا اللهُ مِنْ سُيُوفٍ وَهَلْ أَغَنَتْ عَنَّا شَيْئًا قَالَ: «أُصْدُقْنِي مَا الذِي جَاءَ بِكَ» ؟ قَالَ: مَا جِئْتُ إِلا لِذَلِكَ.

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلْ قَعَدْتَ أَنْتَ وَصَفْوَانُ بنُ أُمَيَّةَ فِي الْحِجْرِ فَذَكَرْتُمَا أَصْحَابَ الْقَلِيبِ مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ قُلْتَ: لَوْلا دِينٌ عَلَيَّ وَعِيَالٌ عِنْدِي لَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْتُلَ مُحَمَّدًا فَتَحَمَّل لَكَ صَفْوَانُ بِدَيْنِكَ وِعِيَالِكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَنِي لَهُ، وَاللهُ حَائِلٌ بِيَنْكَ وَبَيْنَ ذَلِكَ» .

فَقَالَ عُمَيْرٌ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ قَدْ كُنَّا يَا رَسُولَ اللهِ نُكَذِّبُكَ بِمَا كُنْتَ تَأْتِينَا بِهِ مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ وَمَا يَنْزِلُ عَلَيْكَ مِنْ الْوَحْيِ وَهَذَا أَمْرٌ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت