فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 3875

وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَحُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ.

وَيُحْكَمُ بالصَّوْمِ الْمُثَابِ عَلَيْهِ مَنْ وَقْتَ النِّيَّةِ، لِحَدِيثِ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلَّ امْرِئٍ مَا نَوَى» . وَمَا قَبْلَهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ قَصْدُ القُرْبَةِ، لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ لا يُوجَدَ مُنَافٍ غَيْر نِيَّةِ الإفْطَارِ، اقْتِصَارًا عَلَى مُقْتَضَى الدَّلِيلِ، وَنَظرًا إِلى أَنَّ الإِمْسَاكَ هُوَ الْمَقْصُودُ الأَعْظَمُ، فَلا يُعْفَى عَنْهُ أَصْلًا، فَإِنْ فَعَلَ قَبْلََ النِّيةِ مَا يُفَطِّرُهُ لَمْ يَجُزْ الصِّيَامُ، فَلا يَصِحُّ صَوْمُ مَنْ أَكَلَ ثُمَّ نَوَى بَقِيَّةَ يَوْمِهِ لِعَدَمِ حُصُولِ حِكْمَةِ الصَّوْمِ، وَيَصِحُّ تَطَوُّعُ حَائِضٍ وَنُفَسَاءَ طَهُرَتْ فِي يَوْمٍ بِصَوْمِ بَقِيَّتِهِ وَتَطَوُّعُ كَافِرٍ أَسْلَمَ فِي يَوْمٍ لَمْ يَأتِيَا فِيهِ بِمُفْسِدٍ مِنْ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ وَنَحْوِهِمَا وَإِنْ بَلَغَ صَبِيُّ، أَوْ أَسْلَمَ كَافِرٌ، أَوْ أَفَاقَ مَجْنُونٌ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ، وَهُمْ مُفْطِرُونَ، لَزِمَهُمْ الإِمْسَاكُ عَنْ مُفْسِدَاتِ الصَّوْمِ، لِحُرْمَةِ الوَقْتِ وَلِزَوَالِ الْمُبِيحِ، وَإِنْ طَهُرَتْ حَائِضٌ أَوْ نُفْسَاءَ، أَوْ قَدِمَ مُسَافِرٌ مُفْطِرٌ.

فَعَلَيْهِمْ الإِمْسَاكُ وَالقَضَاءُ وَلا خِلاف فِي وُجُوبِ القَضَاءَ عَلَيْهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالى: { ... فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} .

وَلِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ. وَكَذَا الحُكْمُ فِي الْمَرِيضِ إِذَا صَحَّ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ وَكَانَ مُفْطِرًا.

وَيُسَنُّ الفِطْرُ لِمُسَافِرٍ يُبَاحُ لَهُ القَصْرُ، وَلِمَرِيضٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} ، وَلِحَدِيثِ: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» .

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: ثُمَّ قَالَ سَوُلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت