فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي، كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ» .
اللَّهُمَّ نَوِّرْ قُلُوبَنَا بِنُورِ الإِيمَانِ واجْعَلْنَا هُدَاة مُهْتَدينَ وَأَلْحِقْنَا بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الذِينَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ الإِيمَانَ هَادِمًا لِلسَّيِّئَاتِ كَمَا جَعَلْتَ الكُفْرَ هَادِمًا لِلْحَسَنَاتِ وَوَفِّقْنَا للأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تَوَكَّلَ عَلْيَكَ فَكَفيتَهُ، واسْتَهْدَاكَ فَهَدَيْتَهُ وَدَعَاكَ فَأجَبْتَهُ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ والْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آَلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
(فَصْلٌ) 89- وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ أَنَّهُ يُحَرِّمُ الاعْتِدَاءِ أَوْ النَّيْلَ مِنَ النَّفْسِ أَوْ الْمَالِ أَوْ الْعِرْضِ أَوْ الْعقلِ، وَكُلَّ جَرِيمَةٍ مِنْ جَرَائِمِ الاعْتِدَاءِ عَلَيْهَا عُقُوبةٌ مِنْ قِصَاصٍ أَوْ حَدٍّ، وَالأَخْلاقُ الإِسْلامِيَّةُ مِنْ الصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ وَالْوَفَاءِ وَالْعِفَّةِ وَغَيْرِهَا، لَيْسَتْ أُمُورًا كَمَالِيَّةً فِي نَظَرِ الإِسْلامِ، كَمَا يَتَوَهَّمَهُ بَعْضُ النَّاسِ، بَلْ هِيَ وَاجِبَاتٌ يَحْرِصُ عَلَيْهَا وَمُعَرَّضٌ كُلُّ مَنْ يَخْرُجُ عَنْ دَائِرَتِهَا بِأَنَّهُ سَيَقْتَصُّ مِنْهُ فِي الآخِرَةِ إِنْ لَمْ يَتُبْ وَيَتَدَارَكْ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مِنَ الْمُفْلِسُ )) ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاع. فَقَالَ: «إِنَّ الْمُفْلِسِ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي وَقَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَل مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَىَ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ )) . رَوَاهُ مُسْلِم.
90-وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ أَنَّهُ يُرْشِدُ مُعْتَنِقَهُ إِلى أَنَّ صَلاحَ حَيَاتِهِ يَتَطَلَّبُ مِنْهُ أَنْ يَكُوَن عَفًّا فِي كَلامِهِ، فَلا يَغْتَابُ، وَلا يُنِمُّ، وَلا يَسُبُّ، وَلا يُقْذِفُ مُسْلِمًا، وَلا يَلْعَنُهُ، وَلا يَسْتَهْزِئُ بِهِ، وَلا يَفْتَرِي، وَلا يَكْذِبُ، عَنْ