فهرس الكتاب

الصفحة 3510 من 3875

عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَنَ اللهُ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِيَ فِي الْحُكْمِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَوَرَدَ: «لَعَنَ اللهُ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِيَ، وَالرَّائِشُ الذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا» .

74-وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ الْحَثُّ عَلَى إِقَالَةِ النَّادِمِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الإِحْسَانِ وَالْمَعْرُوفِ وَجَبْرِ خَاطِرِهِ، فَفِي الْحَدِيث: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَ اللهُ عثْرُتَه» . وَفِي رِوَايَةِ: «مِنْ أَقَالَ نَادِمًا أَقَالَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَصَلَّى.

اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِصَالِحِ الأَعْمَالِ، وَنَجِّنَا مِنْ جَمِيعِ الأَهْوَالِ، وَأَمَنّا مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ يَوْمَ الرَّجْفِ وَالزلْزَال، وَاغْفِرْ لَنَا ولِوالديْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.

(فَصْلٌ)

75-وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ بَذْلُ النَّصِيحَةُ للهِ، وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ، وَلِلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ. فَالنَّصِيَحَةُ للهِ الإِيمَانُ بِهِ، وَنَفْي الشَّرِيكِ عَنْهُ، وَتَرْكِ الإِلْحَادِ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَوَصْفِهِ بِأَوْصَافِ الْكَمَالِ، وَتَنْزِيهِه عَنْ النَّقَائِصِ وَالْعُيُوبِ، وَطَاعَةِ أَمْرِهِ وَاجْتِنَابِ نَهْيهِ، وَمُوَالاةِ مَنْ أَطَاعَهُ، وَمُعَادَاةِ مَنْ عَصَاهُ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَجِبُ لَهُ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللهِ، فَالإِيمَانُ بِأَنَّهُ كَلامُ اللهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَتَحْلِيلُ مَا حَلَّلَهُ، وَتَحْرِيمُ مَا حَرَّمَهُ، وَالإِهْتِدَاءُ بِهَدْيِهِ وَالتَّدَبُّرُ لِمَعَانِيهِ، وَالْقِيَامُ بِحُقُوقِهِ، وَالإِتِّعَاظُ بِمَوَاعِظِهِ، وَالاِعْتِبَارُ بِزَوَاجِرِهِ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَصْدِيقُهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ وَمَحَبَّتُهُ، وَتَقْدِيمُهُ فِيهَا عَلَى النَّفْسِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ، وَتَوْقِيرُهُ حَيًا وَمَيِّتًا، وَمَعْرِفَةُ سُنَّتِهِ وَنَشْرُهَا وَالْعَمَلُ بِهَا، وَتَقْدِيمُ قَوْلِهِ عَلَى قَوْلِ كُلِّ أَحَدٍ كَائِنًا مَا كَانَ، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَهِيَ إِعَانَتُهُمْ عَلَى الْحَقِّ وَطَاعَتُهُمْ فِيهِ، وَأَمْرُهُمْ بِهِ، وَتَذْكِيرُهم بِحِوَائِجِ الْعِبَادِ وَنُصْحُهم بِرِفْقٍ وَلِينٍ وَعَدْلٍ وَاعْتِقَادُ ولايَتِهِمْ وَالسَّمِعُ وَالطَّاعَةُ لَهُمْ فِي غَيْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت