أَنَا الْعَبْدُ الْغَرِيقُ بِلُجِّ بَحْرٍ
أَصِيحُ لَرُبَّمَا أَلْقَى مُجِيبَا
أَنَا الْعَبْدُ السَّقِيمُ مِنَ الْخَطَايَا
وَقَدْ أَقْبَلْتُ التَمِسُ الطِّبِيبَا
أَنَا الْعَبْدُ الْمُخَلَّفُ عَنْ أُنَاسٍ
حَوَوْا مِنْ كُلِّ مَعْرُوفٍ نَصِيبَا
أَنَا الْعَبْدُ الشَّرِيدُ ظَلَمْتُ نَفْسِي
وَقَدْ وَافَيْتُ بَابَكُمْ مُنِيبَا
أَنَا الْعَبْدُ الْفَقِيرُ مَدَدْتُ كَفِّي
إِلَيْكُمْ فَادْفَعُوا عَنِّي الْخُطُوبَا
أَنَا الْغَدَّارُ كَمْ عَاهَدْتُ عَهْدًا
وَكُنْتَ عَلَى الْوَفَاءِ بِهِ كَذُوبَا
أَنَا الْمَقْطُوعُ فَارْحَمْنِي وَصِلْنِي
وَيَسِّر مِنْكَ لِي فَرَجًا قَرِيبَا
أَنَا الْمُضْطَرُّ أَرْجُو مِنْكَ عَفْوًا
وَمَنْ يَرْجُو رِضَاكَ فَلَنْ يَخِيبَا
فَيَا أَسَفِي عَلَى عُمْرٍ تَقْضِّي
وَلَمْ أَكْسِبْ بِهِ إِلا الذُّنُوبَا
وَأَحْذَرُ أَنْ يُعَاجِلُنِي مَمَاتٌ
يُحَيِّرُ هَوْلُ مَصْرَعِهِ اللَّبِيبَا