فَرَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كَانَ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ» . وَوَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
56-وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلامِ الأَمْرُ بِالتَّوَسُطِ بَيْنَ الْبُخْلِ وَالإِسْرَافِ، قَالَ تَعَالى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا} وَقَالَ: {وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} بَيْنَ تَبْذِيرٍ وَبُخْلٍ رُتْبَةٌ وَكِلا هَاذَيْنِ إِنْ زَادَ قَتَلْ.
57-وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلامِ الْحَثُّ عَلَى الصَّبْرِ بِأَنْوَاعِهِ الثَّلاثَةِ الصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللهِ حَتَّى يُؤَدِّيهَا، وَالصَّبْرُ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ حَتَّى يَتْرُكَهَا، وَالصَّبْرِ عَلَى أَقْدَارِ اللهِ الْمُؤْلِمَةِ.
58-وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلامِ الْعَطْفُ عَلَى الضُّعَفَاءِ، وَالشَّفَقَةِ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَالرَّأْفَةِ بِالْيَتَامَى، وَالْخَدَمِ وَالْعَبِيدِ وَالإِمَاءِ، وَالإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَدَفعِ الأَذَى عَنْهُمْ، وَحُسْنِ مُعَامَلَتِهِمْ، وَالتَّوَاضُعِ مَعَهُمْ، وَمُلاطَفَتِهِمْ وَخَفَضْ الْجَنَاحِ لَهُمْ، وَلِيْنِ الْجَانِبِ مَعَهُمْ، قَالَ تَعَالى لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} ، وَقَالَ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} وَقَالَ: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ} وَقَالَ: {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ} وَقَالَ: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} وَقَالَ: {عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} الآية.
59-وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ الرَّأْفَةُ، وَالرَّحْمَةُ، وَالشَّفْقَةُ، لا الْقَسْوَةُ