فهرس الكتاب

الصفحة 3497 من 3875

يَعْرِفُهَا، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً فَلاَ يَتَنَاجَ اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ، مِنْ أَجْلَ أَنْ ذلك يُحْزِنَهُ» .

51-وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ أَنْ يَتَدَخَّلَ الإِنْسَانُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ، وَهَذِهِ مِنْ جَوَامِعِ كَلِمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الْحَدِيثِ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ» . أَخَذَهُ بَعْضُهُمْ وَصَاغَهُ بِعِبَارَةِ: (ابْحَثْ عَنْ عَمَلِكَ الْخَاصِّ) . وَلَوْ تَتَبَعَّ الْمُسْلِمُونَ إِرْشَادَاتِ نَبِيِّهِمْ، وَنَصَاِئِحِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لاسْتَرَاحُوا وَأَرَاحُوا غَيْرَهُمْ، وَلَوْ تَتَبَّعْت أَكْثَرَ الْمَشَاكِلَ، وَالْمُنَازَعَاتِ وَالْمُخَاصَمَاتِ وَالْمُجَادَلاتِ، لَوجَدْتَ سَبَبَها الْوَحِيدَ التَّدَخُلُ فِيمَا لا يَعْنِي.

52-وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ النَّهْيُ وَالتَّحْذِيرُ عَنْ الْجُلُوسِ فِي الطُّرُقَاتِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّعَرُّضِ لِمَا لا يَنْبَغِي، وَلِمَا يَلْزَمُ الإِنْسَانَ الْقِيَامُ بِهِ وَرُبَّمَا لَمْ يَقُمْ بِهِ مِنَ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَرَدْعِ الظَّالِمِ، وَذَلِكَ نَصْرُهُ، وَإِعَانَةِ الْمُسْلِمِ، وَغَضِّ الْبَصَرِ وَرَدِّ السَّلامِ، وَكَفِّ الأَذَى.

53-وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ أَنَّ مَن استعاذَنَا بِاللهِ عَلَيْنَا أَنْ نُعِيذَهُ وَأَنَّ مَنْ سَأَلَنَا بِاللهِ نُعْطِيهُ، وَنُكَافِئَ مَنْ صَنَعَ إِلَيْنَا مَعْرُوفًا إِنْ اسْتَطَعْنَا، فَإِنْ لَمْ نَسْتَطِع نَدْعُو لَهُ أَنْ يَجْزِيَه اللهَ جَزَاءً حَسَنًا، عَلَى مَا أَسْدَاهُ إِلَيْنَا مِنَ الْمَعْرُوفِ، عَمَلًا بِالْحَدِيثِ «مَنِْ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ» . الْحَدِيث.

اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الأَعْظَمِ الأَعَزِّ الأَجَل الأَكْرَمِ الذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ، وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ، وَنَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيم أَكْرَمَ الْوُجُوه وَأَعَزَّ الْوُجُوه، يَا مَنْ عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَخَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت