فهرس الكتاب

الصفحة 3383 من 3875

فَأَسْلَمَتْ، وَاسْتَأْمَنَتْ لَهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّنَهُ، فَلَحِقَتْهُ بِالْيَمَن، فَأَمَّنَتْهُ فَرَدَّتْهُ، وَأَقَرَّهَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَصَفْوَانُ عَلَى نِكَاحِهَا الأَوَّل.

ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمَ بنَ أُسَيْدٍ الْخُزَاعِيَّ فَجَدَّدَ أَنْصَابَ الْحَرَم.

وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرَايَاهُ إِلى الأَوْثَانِ الَّتِي كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، فَكُسِّرَتْ كُلُّهَا مِنْهَا اللاتُ، وَالْعُزَّى وَمَنَاةُ الثَّالِثَةُ الأُخْرَى، وَنَادَى مُنَادِيه بِمَكَّةَ (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَدَعْ فِي بَيْتِهِ صَنَمًا إِلا كَسَرَهُ) .

وَبَعَثَ خَالِدَ بنَ الْوَلِيدِ إِلى الْعُزَّى لِخَمْسِ لَيَالٍ بِقَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِيَهْدِمَهَا، فَخَرَجَ إِلَيْهَا فِي ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ، حَتَّى انْتَهُوا إِلَيْهَا فَهَدَمَهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: «هَلْ رَأَيْتُ شَيْئًا )) ؟ قَالَ: لا قَالَ: (( فَإِنَّكَ لَمْ تَهْدِمْهَا، فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَاهْدِمْهَا ) ). فَرَجَعَ خَالِدُ - وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ - فَجَرَّدَ سَيْفَهُ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ سَوْدَاءُ نَاشِرَةٌ الرَّأْسَ، فَجَعَلَ السَّادِنُ يَصِيحُ بِهَا فَضَرَبَهَا خَالِدُ، فَجَزَلَهَا بِاثْنَتيْنِ، وَرَجَعَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: (( نَعَمَ، تِلْكَ الْعُزَّى، وَقَدْ أَيَسَتْ أَنْ تُعْبَدَ فِي بِلادِكُمْ أَبَدًا» . وَكَانَتْ بِنَخْلَة، وَكَانَتْ لِقُرَيْشٍ وَجَمِيعِ بَنِي كِنَانَةَ، وَكَانَتْ أَعْظَمَ أَصْنَامِهِمْ، وَكَانْ سَدَنَتُهَا مِنْ بَنِي شَيْبَانَ. فَفِي هَذِهِ مُعْجِزَةٌ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ثُمَّ بَعَثَ عَمْرَو بنَ الْعَاصِ إِلى سُوَاعٍ - وَهُوَ صَنَمٌ لِهَذِيلٍ - لِيَهْدِمَهُ، قَالَ عَمْرٌو: (فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، وَعِنْدَهُ السَّادِنُ، فَقَالَ: مَا تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَمَرَنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت