قَدْ كُنْتُمُوا وِلْدًا وَكُنَّا وَالِدَا
ثُمَّ أَسْلَمْنَا فَلَمْ نَنَزَعْ يَدَ
فَانْصُرْ هَدَاكَ اللهُ نَصْرًا أَيَّدًا
وَادْعُ عِبَادَ اللهِ يَأْتُوا مَدَدَا
فِيهِمْ رَسُولُ اللهِ قَدْ تَجَرَّدَا
أَبْيَضُ مِثْلُ الْبَدْرِ يَسْمُو صُعُدَا
إِن سِيمَ خَسْفًا وَجْهُه تَرَبَّدَا
فِي فَيْلَقٍ كَالْبَحْرِ يَجْرِي مُزْبِدَا
إِنَّ قُرَيْشًا أَخْلَفُوكَ الْمَوْعِدَا
وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُؤَكَّدَا
وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءَ رَصَدَا
وَزَعَمُوا أَنَّ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدَا
وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا
هم بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدَا
وَقَتَّلُونَا رُكَّعًا سُجَّدًَا
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بنَ سَالِم» . ثُمَّ عَرَضَتْ سَحَابَةٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ لَتَسْتَهِلّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ )) . ثُمَّ خَرَجَ بَدِيلُ بن وَرْقَاءَ فِي نَفَرٍ مِنْ خُزَاعَ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا أُصِيبَ فِيهِمْ وَبِمَظَاهِرِ قُرَيْشٍ لِبَنِي بَكْر ثُمَّ رَجَعُوا إِلى مَكَّةَ فَقَالَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَأَنَّكُمْ بَأَبِي سُفْيَانَ قَدْ جَاءَكُمْ