فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 3875

آخر:

إِذَا مَا حَذرتَ الأمر فَاِجعَل إزاءَه ... رُجُوعًا إلى رَبٍّ يَقِيكَ المَحَاذِرَا

وَلا تَخْشَ أَمْرًا أَنْتَ فِيهِ مُفوِّضٌ ... إِلى اللَّهِ غَايَاتٍ لَهُ وَمَصَادِرَا

وَكُنْ للّذِي يَقْضِي بِهِ اللهُ وَحْدَه ... وَإنْ لَمْ تَوَافِقُه الأَمَانِيُّ شَاكِرَا

وَلا تَفخَرنْ إلا بِثَوبِ صِيانَةٍ ... إِذَا كُنْتَ يَومًا بَالفَضِيلَةِ فَاخِرَا

وَإنِّي كَفيلٌ بِالنَّجَاء مَنَ الأَذَى ... لِمن لَم يَبتْ يَدْعُو سَوى الله نَاصِرَا

قَالَ بَعْضُهُمْ فِي مُنَاجَاتِهِ لِرَبِّهِ: إِلَهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلاي وَعِزتِكَ وَجَلالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيتَكَ مُخَالَفَتَكَ، وَمَا عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وأَنَا بِكَ جَاهِلٌ، وَلا بِعُقُوبَتِكم مُسْتَخِفٌ، وَلكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي، وَغَلبَتْ عَلَيَّ شَقْوَتِي، واغْتَرَرْتُ بِسِتْرِكِ الْمُرْخِي عَلَيَّ فَعَصيْتُكُ بِجَهْلِي وَخَالَفْتُكَ بَسَفِهي وَأَسْوَأَتَاهُ مِنْ الوُقُوفِ بَيْنَ يَدْيَكَ وَأخَجَلاه من العَرْضِ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَتُوبُ وَأَعُود، وَأَعَاهِدُ وَأَنْقُضُ العُهُودِ.

آخر: ... وَإنِّي امْرؤُ بالطَّبِعْ أُلْغِي مَطَامِعِي

وَأزْجُرْ نَفْسِي طَابِعًَا لا تَطَبُّعَا

وَعِنْدِي غِنَى نَفْسٍ وَفَضْلُ قَنَاعَةٍ

وَلَسْتَ كَمَنْ إِنْ ضَاقَ ذَرْعًا تَضَرُّعَا

وَإِنْ مَدَّ نَحْوَ الزَّادِ قَوْمٌ أَكُفَّهَا

تَأَخَّرْتُ بَاعًا إِنْ دَنَا القَوْمِ أَصْبُعَا

وَمُذْ كَانَتْ الدُّنْيَا لَدَيَّ دَنِيئَةً

تَعَرَّضْتُ لِلإعْرَاضِ عَنْهَا تَرْفُّعَا

وَذَاكَ لِعِلْمِي إِنَّمَا اللهُ رَازِقٌ

فَمَنْ غَيْرُهُ أَرْجُو وَأَخْشَى وَأَجْزَعَا

فَلا الضَّعْفُ يُقْصِي الرِّزْقَ إِنْ كَانَ دَانِيًا

ولا الحَوْلُ يُدْنِيهِ إِذَا مَا تَجَزَّعَا

فَلا تَبْطِرَنْ إِنْ نِلْتَ مِنْ دَهْرِكَ الغِنَى

وَكُنْ شَامِخًا بَالأَنْفِ إنْ كُنْتَ مُدْقِعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت