قال ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ:
... وَالْجَنَُّة اسْمُ الْجِنْسِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ
جِدَا وَلَكِنْ أَصْلُهَا نَوْعَانِ
ذَهَبِيَّتَانِ بِكُلِّ مَا حَوَتَاهُ مِنْ
حُليٍّ وَآنِيَةٍ وَمِنْ بُنْيَانِ
وَكَذَاكَ أَيْضًا فِضَّةٌ ثِنْتَانِ مِنْ
حُليٍّ وَبُنْيَانِ وَكُلِّ أَوَانِ
لَكِنَّ دَارَ الْخُلْدِ وَالْمَأْوَى وَعَدْ
نِ وَالسَّلامِ إِضَافَةٌ لِمَعَانِ
أَوْصَافُهَا اسْتَدعَتْ إِضَافَتَهَا إِلَيْـ ... ... ـهَا مِدْحَةً مَعَ غَايَةَ التِّبْيَانِ ... ... لَكِنَّمَا الْفِرْدَوْس أَعْلاهَا وَأَوْ
سَطُهَا مَسَاكِنُ صَفْوَةِ الرَّحْمَنِ
أَعْلاهُ مَنْزِلَةً لأَعْلَى الْخَلْقِ مَنْـ
زِلَةً هُوَ الْمَبْعُوثُ بِالْقُرْآنِ
وَهِيَ الْوَسِيلَةُ وَهِيَ أَعْلَى رُتْبَةً
خَلُصَتْ لَهُ فَضْلًا مِن الرَّحْمَنِ
وَلَقَدْ أَتَى فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ ... ... تَفْصِيلُ الْجِنَانِ مُفَصَّلًا بِبَيَانِ ... ... هِيَ أَرْبَع ثِنْتَانِ فَاضِلَتَانِ وَا
يَالِيهِمَا ثِنْتَانِ مَفْضُولانِ ... ›?