فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 3875

فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلُ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ إِلا شَيْئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ قَالَ: خُذْهُ فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ.

وَروي عن أبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حَدِيثًا عن رسولِ اللهَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما سَمِعْتُهُ مِنْهُ، وكُنْتُ أَكْثَرَهُم لُزُومًا لِرَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال عُمَرُ: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما تَلِفَ مَالٌ في بَرٍ ولا بَحْرٍ إلا بحبسِ الزكاة» .

وَعَنْ عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْهُا - قالتْ: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ - أو قال الزكاةُ - مالًا إلا أفْسَدَتْهُ» .

وعن الْحَسَنِ: أَنَّ رَسُولََ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «حَصِّنُوا أَمْوَالكُم بالزَّكاةِ، ودَاوُوا مَرْضَاكُم بالصَّدَقَةِ، واسْتَقْبِلُوا أَمْوَاجَ الْبَلاءِ بالدُّعَاءِ والتَّضَرُّعِ» .

فَتَأَمَّلْ يَا أَخِي الآياتِ الْكَرِيمَاتِ والأَحَادِيثِ الشَّرِيفَاتِ.

وانْظُر كَيْفَ يُؤتَى بالْمَالِ الذِي كان يُحِبُّهُ مَانِعُ الزَّكَاةِ حُبًّا شَدِيدًا ويُعزُّهُ الْعِزَّ الذِي يَصِلُ بِهِ إلى أَنْ يُمْسِكُهُ وَيَجْمَعَهُ وَيُوَعِيهِ وَلا يُفَرِّطُ في شَيءٍ مِنْهُ، حَتَّى مَا كَانَ مِنْهُ حَقًّا لِلْفُقَرَاءِ الْبُؤْسَاءِ الْمَسَاكِينِ يُؤتَى بِهِ بَعَيْنِهِ وَيُجْعلُ صَفَائِحَ، وَمَعَ أَن هَذِهِ الصَّفَائِحَ مِن نَارٍ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ لِتَشْتَدَّ حَرَارَتُهَا وَتَزْدَادَ لِيَكُونَ ألْمُهَا الْوَاقِعُ عَلَى بَدَن مَانِع الزَّكاةِ بَالِغًا النِّهَايَةَ فِي الشِّدَّةِ حِينَ يُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ.

وَتَخْصِيصُ هَذِهِ الأَعْضَاءِ الثَّلاثَةِ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لأنَّ الْمُعَذَّبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت