فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 3875

ولعله مر بك أثناء اْلكِتَاب ما جري عَلَيْهمْ فِي أول إسلامهم من الأذي فقَدْ ذكرنا نماذج مِنْهُمْ، قال بَعْضهمْ أبيات لا تنطبق إلا عَلَى الصحابة رضوان الله عَلَيْهمْ أجمعين:

قَوْمٌ لَقَدْ آمَنُوْا بِاللهِ خَالِقِهِمْ

وَهَاجَرُوْا وَاتَّقَوا إِثْمًا وَعُدْوَانََا

وَجَاهَدُوا فِي سَبِيْلِ اللهِ بَلْ صَبَرُوْا

وَصَابَرُوْا لِذَوِيْ الإشْرَاكِ أَزْمَانَا

تَعَلُّمُ العِلْمِ بالإصْبَاحِ هَمُّهُمُوْا

وَيَنْقَضِيْ لَيْلُهُمْ ذِكْرًا وَقُرْآنَا

وَجَامِعُ الأمر إِنْ تَطْلُبْ لِوَصْفِهِمُوْا

نَهَارُهُمْ أَسُدٌ واللَّيْلُ رُهْبَانَا ... ›?

فكَانَ الداخلون فِي الإسلام إذ ذاك غرباء.

ثُمَّ ظهر الإسلام بعد الهجرة إلي الْمَدِينَة وعز وصار أهله ظاهرين كُلّ الظهور ودخل النَّاس بعد ذَلِكَ فِي دين الله أفواجًا وأكمل الله لهُمْ الدين وأتم عَلَيْهمْ النعمة.

وتوفِي رسول الله ? والأمر عَلَى ذَلِكَ وأَهْل الإسلام عَلَى غاية من الاستقامة فِي دينهم وهم متعاضدون متناصرون.

وكَانُوا عَلَى ذَلِكَ فِي زمن أبي بكر وعمر رَضِيَ اللهُ عنهُمَا ثُمَّ عمل الشيطان مكائده عَلَى المُسْلِمِيْنَ وألقي بأسهم بينهم وأفشي فيهم فتن الشبهات والشهوات.

ولم تزل هاتان الفتنتان تتزايدان شيئًا فشيئًا حتي استحكمت مكيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت