فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 3875

والصِّدْقُ التَّنَقِّي مِنْ مُطَاوَعَةِ النَّفْسِ فالمخلصُ لا رِياءَ لَهُ، والصَّادِقُ لا إِعْجَابَ لَهُ.

وقَالَ آخر: ثَلاثٌ مِنْ علاماتِ الإخْلاص: اسْتواءُ الْمَدْحِ والذَّمِّ مِنَ العَامَة، ونِسْيَانُ رؤيةِ الأَعْمَالِ في الأعمالِ، واقتِضَاءُ ثوابِ العمل في الآخرة. وقد وَرَدَ في فَضْلِ الإخلاصِ آياتٌ وَأَحاديُث، قَالَ الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ، وقَالَ: {أََلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} ، وقَالَ تعالى: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ} ، وقَالَ: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} وقَالَ: {لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ} .

وَأَخْبَرَ تَعَالى عَمَّا قَالَهُ الْمُخْلِصُونَ مِنْ عِبَادِهِ: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا} ، وقَالَ: {وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى * إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى} .

وقَالَ تعالى: {وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللهِ} .

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَرَجَ حَاجًا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْحَاجِّ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَمَنْ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَمَاتَ كُتِبَ لَهُ أَجْر الْمُعْتَمِرِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ومَنْ خَرَجَ غَازِيًا في سَبِيلِ الله فماتَ كُتِبَ لَهُ أَجْرِ الْغَازِي إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» .

وَعَنْ أَنَسِ بن مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عن رَسُولِ اللهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا عَلَى الإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ فارقها وَاللَّهُ عَنْهُ رَاضٍ» . رَوَاهُ ابنُ ماجة، والحاكمُ وقَالَ: على شَرْطِ الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت