يهوى المحبّ عن العزول تستّرًا
لو يستطيع تصبّرًا مرضيًّا
خ
خل الهوى إن النوى تلو الهوى
متشابهان مرارة وعِتيّا
ا
أحرى بشعرك أن يكون منوهًا
بالحافظِيْنَ المسند المرويا
ل
لهم على وجه البسيطة رحلة
برًّا وبحرًا بكرة وعشيّا
ح
حازوا بها ذكرًا جميلًا خالدًا
في الآخرين معنبرًا مسكيا
د
درست مآثر غيرهم ممن خلا
والعلم ينشر ما غدا مطويّا
ي
يتعاقبون ذُرى المعارف إن مضى
سلف بدا خلف له مهديّا
ث
ثجت على أوراقهم أقلامهم
حبرًا يحور دم الشهيد زكيّا
م
منهم أبو يحيى محمد الذي
شرح (الموطأ) مخلصًا ووفيّا
ح
حَلَّتْ عبارته (موطأ مالك)
والروض أبهج ما يرى مَوْشِيّا
م
ملكت أبا يحيى حلاك ودادنا
لله درُّك مالكًا حنفيّا
د
دعني أحبر فيه مدحًا رائقًا
جزلا رقيقًا حاضرًا بدويّا
ز
زادت بلاغته ورقّة لفظه
فتخاله أحيى الفتى الخطفيّا
ك
كان"الموطأ"درة مكنونة
فشرحتها شرحًا أتى موفيّا
ر
راقت مبانيه لناظره كما
راقت معانيه فجاء سويّا
ي
يهنيك يا شيخ الحديث مصنَّفٌ
فاق المجرة راقيًا وعُلِيّا
ا
إذا جا يؤرّخه أبيٌّ ماهر
حبر الحديث محمد زكريّا
سنة 1353هـ.
إمامُ الحرم المدني: محمد عبد الله التنبكتي المدني. غفر الله له آمين.