الصفحة 9 من 79

والمقصود من ذلك كله - أيها المسلمون - حفظ حمى الدين, سيرًا على ما تقتضيه السياسة الشرعية, في اجتماع الكلمة, وتوحيد الصف, ونبذ الفُرقة, والاجتماع على أمر الدين, ودرء الفتنة.

وأما الفتاوى الخاصة في أمور العبادات, والمعاملات, وشؤون الأسرة, والأحوال الشخصية, بين السائل والمسئول, والمستفتي والمفتي, فهذا أمره واسع.

ألا فليهنأ أهل العلم بهذا التسديد, ولتقوم المؤسسات الشرعية بمسؤوليتها, وليخشوا ربهم, ولا يخشوا أحدًا إلا الله, وكفى بربك هاديًا ونصيرًا.

ألا فاتقوا الله جميعًا واخشوه, فالمؤمن جمع إحسانًا وخشية, والمنافق جمع إساءةً وأمنًا, ومن حسن ظنه بالله, ثم لا يخاف فهو مخدوع.

هذا، وصلُّوا وسلِّموا على الرحمة المُهدَاة والنعمة المُسْداة: نبيكم محمد رسول الله, فقد أمركم بذلك ربكم في محكم التنزيل, فقال وهو الصادق في قيله قولًا كريمًا: {إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .

اللهُم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد الحبيب المصطفى, والنبي المُجتَبَى, وعلى آله الطيبين والطاهرين, وعلى أزواجه أمهات المؤمنين, والخلفاء الأربعة الراشدين: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليٍّ, وعن الصحابة أجمعين, التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين, وعنَّا معهم بعفوك وجودك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

اللهُم أعِزَّ الإسلام والمسلمين, وأذِلَّ الشرك والمشركين, واخذل الطغاة والملاحدة وسائر أعداء الملة والدين.

اللهُم آمِنَّا في أوطاننا, وأصلِح أئمَّتنا وولاة أمورنا, واجعل اللهُم ولايتنا فيمن خافَكَ واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين.

اللهُم وفِّقنا للتوبة والإنابة وافتح لنا أبواب القبول والإجابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت