وفضل أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المعلوم بالاضطرار عند أهل الإسلام في سيادتهم، وفضلهم، وفُضلائهم، وحسن سيرهم، وأخلاقهم، وعلو هممهم وعزائمهم، فهم السادة أهل البيت، أسباط رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأولاد أسد الله وأسد رسوله الإمام الخليفة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه وكرم وجهه، ورضي عن العترة الطاهرين، وعن الصحابة الأكرمين أجمعين -.
أهل البيت لهم مكانتهم في مرتبتهم الدينية ومقامهم العلمي، فالأمة تحفظ لهم الحب والتقدير، والاحترام والمودة، على حد قوله - سبحانه: قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [الشورى: 23] ، هذا هو محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهؤلاء هم آل بيته سرٌّ من أسرار هذا الدين وبقائه، وحفظه، وعلوه، وحُجَّته، وبرهانه.
وبعد:
فالإسلام دين الله، ومحمد رسول الله، ورسالته خاتمة الرسالات، تولَّى الله حفظ الدين، وتكفَّل بخلود كتابه، وحاط مبادئه وشعائره ومقاصده بحياطته الصمدية، وحفِظَها ويسَّرها غضَّةً سليمة، سهلةً تبهر الناس بكمالٍ لا يُدانيه كمال، وصلاحية لا يُخالطها بِلَى، وتجدُّدٍ لا يُنازعه تقادُم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: start-icon فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ end-icon [الزخرف: 43، 44] .
نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ وخطيئة، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية