وقول الحطيئة:
تزور فتى يعطي على الحمد ماله ... ومن يعطَ أثمان المكارم يحمدِ1
وقد اجتمع الضربان في قوله2: تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ، كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ} فإن قوله: {أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} من الأول3 وما بعده من الثاني، وكل منهما تذييل على ما قبله.
وهو4 أيضا:
إما لتأكيد منطوق كلام كقوله تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ} الآية5 وإما لتأكيد مفهومه6 كبيت النابغة، فإن صدره دل بمفهومه على نفي الكامل من الرجال فحقق ذلك وقرره بعجزه.
6-التكميل 7:
وأمابالتكميل -ويسمى الاحتراس أيضا8- وهو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه9.
1 راجع البيت في 50/ 4 زهر الآداب.
2 راجع 365 صناعتين.
3 لارتباطه بما قبله بالفاء الدالة على الترتيب.
4 أي التذييل مطلقا سواء كان من الضرب الأول أو الثاني.
5 فإن زهوق الباطل في قوله: {إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} منطوق به في قوله: {وَزَهَقَ الْبَاطِل} ، والمراد بالمنطوق هنا المعنى الذي نطق بمادته.
6 أي مفهوم الكلام"الجملة الأولى".
7 راجع 380 صناعتين.
8 جعله العسكري ضربان من ضروب الاستثناء"397 صناعتين".
وسمي الاحتراس؛ لأن فيه التوقي والاحتراز عن توهم خلاف المقصود.
9 والتذييل وإن كان فيه أيضًا دفع التوهم؛ لأنه للتأكيد إلا أنه =