وقوله أيضا:
تمسي الأماني صرعي دون مبلغه ... فما يقول لشيء ليت ذلك لي1
وقول ابن نباتة السعدي:
لم يبق جودك لي شيئا أؤمله ... تركتني أصحب الدنيا بلا أملِ
قيل: نظر فيه إلى قول أبي الطيب وقد أربى عليه في المدح والأدب مع الممدوح؛ حيث لم يجعله في حيز من تمنى شيئا.
ب- وضرب يخرج مخرج المثل2، كقوله تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} .
وقول الذبياني:
ولست مبستبق أخا لا تلمه ... على شعث، أي الرجال المهذب3
1 المعنى أن الأماني لا تصل إلى مدى غاياته وآماله فهو لا يتمنى أمنية؛ لأنه يدرك أكثر ما يتمناه أمثاله فلا تجده يتمنى شيئا يناله.
2 بأن يقصد بالجملة الثانية حكم كلي منفصل عما قبلها جارٍ مجرى الأمثال في الاستقلال وفشو الاستعمال أي استعمال اللفظ الدال على كل منهما. وفي ابن يعقوب: فشو الاستعمال لا دليل على اشتراطه فيه فالأولى حذف.
3 لا تلمه أي لا تضمه أو لا تصلحه، حال مما قبله -أخًا- لعمومه لوقوعه في حيز النفي، أو حال من ضمير المخاطب في"لست". الشعث: انتشار الرأس وتغيره وكثرة وسخه والمراد به هو الأدران المعنوية كالتفريق وذميم الخصال والاستفهام في شطره الثاني للإنكار.
والبيت في: 56 صناعتين، 14 حسن التوسل إلى صناعة الترسل للحلبي.