فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 638

4 الإيغال 1:

وإما بالإيغال، واختلف في معناه:

1-فقيل هو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها كزيادة المبالغة2 في قول الخنساء:

وأن صخرًا لتأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار3

لم ترضَ أن تشبهه بالعلم الذي هو الجبل المرتفع المعروف بالهداية حتى جعلت في راسه نارًا وقول ذي الرمة:

1 راجع الكلام على الإيغال في ص100 نقد الشعر، 372 صناعتين و296 المثل السائر، 432 من الصناعتين أيضا.

2 أي في التشبيه.

3 العَلَم: الجبل. رأسه، قمته والضمير في الرأس يعود للجبل. تأتم: تقتدي وتتبع. الهداة: الذين يهدون الناس جمع هاد. وراجع الكلام على البيت في: 69 جـ4 زهر الآداب، 84 رسالة الغفران، 44 و280 جـ3 الكامل للمبرد، 108 و382 صناعتين والبيت من قصيدة ترثي بها الخنساء أخاها صخرا.

والشاهد في البيت قولها:"في رأسه تنار"فإنها زيادة للإيغال، وجيء بهذه الزيادة لغرض المبالغة في التشبيه فإن قوله"كأنه"علم وافٍ بالمقصود أعني التشبيه بما يُهتدى به وهو الجبل إلا أن قولها"في رأسه نار"زيادة مبالغة.

ملاحظة:

الإيغال: من أوغل في البلاد إذا أبعد فيها وسمي المعنى الاصطلاحي إيغالا؛ لأن المتكلم قد تجاوز حد المعنى.

والذي يقع إيغالا في آخر البيت يكون جملة أو مفردا، والنكتة في الإيغال يتم أصل المعني بدونها، والنكتة لا تختص بما يتم المعنى بدونه بل يجوز أن يتوقف عليها كما يتوقف أحيانا على بعض الفضلات.

وهي: -أي النكتة- أما المبالغة في التشبيه بأن يؤتى بشيء يفيد كون المشبه به غاية في كمال وجه الشبه الكائن فيه فينجز ذلك الكمال إلى المشبه الممدوح بوجه الشبه، وإما تحقيق التشبيه وسيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت