ومنه1 التوشيع2 وهو:
أن يؤتى في عجز الكلام3 بمثنى4 مفسر باسمين أحدهما معطوف على الآخر5 كما جاء في الخبر:"يشيب ابن آدم ويشب6 فيه خصلتان: الحرص وطول الأمل7"وقول الشاعر8:
سقتني في ليل شبيه بشعرها ... شبيهة خديها بعير رقيب
فما زلت في ليلين: شعر وظلمة ... وشمسين: من خمر ووجه حبيب
وقول البحتري:9
لما مشين بذي الأراك تشابهت ... أعطاف قضبان به وقدودِ
في حلتي حبر وروض فالتقى ... وشيان: وشي ربىً ووشي برودِ
1 أي من الإيضاح بعد الإبهام.
2 هو لغة جمع القطن المندوف. واصطلاحا يطلق على المعنى المصدري وهو الإتيان في عجز الكلام إلى آخر ما ذكره الخطيب كما يطلق على المعنى الأسمي أي على الكلام وراجع ص214 من الصناعتين في باب التطريز.
3 أي أو في أوله أو في وسطه؛ لأن تخصيصه بالعجز ليس له وجه.
4 أو بجمع.
5 وفي الجمع يفسر بأسماء.
6 أي ينمو.
7 تجد هذا الخبر في البيان والتبيين ص95 جـ3.
8 هو ابن المعتز. شبيهة خديها هي الخمر. الرقيب: الذي يراقبهما, وراجع البيتين في 227 جـ1 الأمالي، 15 جـ3 زهر الأداب، وفي هذا الموضع من الزهر أبيات للشعراء في هذا المعنى.
وفي العقد112 جـ4 قال: قال المعتز"لعلها ابن المعتز":
فأمسيت في ليلين: للشعر والدجا ... وشمسين: من كأس ووجه حبيب
9 من قصيدة له في مدح المتوكل"126 ديوان البحتري، 499 الأدب العباسي". الأعطاف: الجوانب. القضبان: الأغصان. القدود: القامات. الحلة: الثواب أو الجديد منه. الحبر: ضرب من برود اليمن. الوشي: النقش. الربى: جمع ربوة ما ارتفع من الأرض. البرود جمع برد وهو كساء مخطط. الجني مصدر جنى الثمر: تناوله من الشجر.