ولولا جنان الليل ما آب عامر ... إلى جعفر، سرباله لم يمزق
وقول الآخر:
ما بال عينك دمعها لا يرقأ1.
وقول الآخر2:
ثم راحوا عبق المسك بهم ... يلحفون الأرض هداب الأزر
وأما الثاني:3 فلعدم دلالة الاسمية على عدم الثبوت4، مع ظهور الاستئناف فيها5.
فحسن زيادة رابط6 ليتأكد الربط.
وقال الشيخ عبد القاهر7:
1 البال: الحال. رقأ الدمع أو الدم: جف وانقطع.
2 هو طرفة بن العبد. والبيت في"325 جـ1 العقد الفريد 431 و422 جـ4 العقد الفريد أيضًا". عبق المسك مصدر عبق بمعنى فاحت رائحته. هداب الأزر ما استرسل منها إلى الأرض.
3 وهو أن مجيء الواو في الجملة الاسمية حالًا أو لى.
4 أي فدلاتها على الثبوت فهي تدل على حصول صفة ثابتة.
5 أي دون الفعلية.
6 الحاصل أن الجملة الاسمية بعدت عن الحال المفردة من حيث دلالتها على الثبوت، ومن حيث ظهور الاستئناف فيها فلذا ترجح فيها الإتيان بالواو، نحو {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُون} .
7 هذا مقابل الرأي المشهور السابق ذكره راجع 157 من الدلائل". وهذا رأي عبد القاهر في الجملة الاسمية فقط. أما الفعلية فهو مع الجمهور فيها، ولكن تعليله لثبوت الواو ولعدم ثبوتها يخالف تعليلهم لذلك من أن كل جملة حالية امتنع فيها الواو فذلك؛ لأنك عمدت إلى الفعل الواقع في صدرها فضممته إلى الفعل الأول في إثبات واحد، وكل جملة حالية اقتضت الواو فذلك؛ لأنك مستأنف بها خيرًا وغير قاصد أن تضمها إلى الفعل الأول في الإثبات إلخ،"راجع 164 و165 من الدلائل"."