فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 638

وقول الأعشي1:

أتينا أصبهان فهزلتنا ... وكنا قبل ذلك في نعيم

وكان سفاهة مني وجهلًا ... مسيري لا أسير إلى حميم2

كأنه قال: سفاهة مني وجهلا أن سرت غير سائر إلى حميم3.

4-وإن كان ماضيًا لفظًا4 أو معنى5 فكذلك يجوز الأمران من غير ترجيح.

أما مجيئه بالواو فكقوله تعالى: {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ} ، وقوله تعالى: {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} ، وقال امرئ القيس:

أتقتلني وقد شعفت فؤادها ... كما شعفت المهنوءة الرجل الطالي6

1 أعشى همدان في خالد بن عتاب كما في البيان والتبيين ص239 جـ3 والبيتان في الدلائل ص161.

2 قيل أن الأعشى صحب عباد بن ورقاء إلى أصبهان فلم يحمدها. هزلتنا: أضعفتنا الحميم: الصديق.

3 راجع ص162 من الدلائل.

4 أي ومعنى معًا.

5 وهو المضارع المنفي بلم أو بلما فإنهما يقلبان معنى المضارع التضمني - وهو الزمان إلى المضي.

6 شعفت فؤادها أي غلب حبي قلبها وخالطه حتى وصل إلى شعاف القلب المهنوءة المطلية بالقطران. شعفها: طلاها به، يعني أن حبه بلغ منها كما يبلغ القطران من الناقة المهنوءة فإنه يسري في جسمها حتى يوجد طعمه في لحمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت