فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 638

يقتضي تأكيد الحكم1 كما مر في باب أحوال الإسناد2 وأما عن غيرهما3 كقوله تعالى4: {فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ} ، كأنه قيل: فماذا قال إبراهيم عليه السلام فقيل: قال سلام، ومنه قول الشاعر:

زعم العواذل أنني في غمرة ... صدقوا ولكن غمرتي لا تنجلي5

فإنه لما أبدي الشكاية من جماعات العذال، كان ذلك مما يحرك السامع ليسأل أصدقوا في ذاك أم كذبوا؟ فأخرج الكلام مخرجه إذا كان ذلك قد قيل له، ففصل. ومثل قول جندب بن عمار6:

1 أي الجواب الذي هو في الجملة الثانية؛ لأن السائل متردد في هذا السبب الخاص هل هو سبب الحكم أم لا.

2 أي من أن المخاطب إذ كان طالبًا مترددًا أو نزل منزلة الطلب المتردد حسن تقوية الحكم له بمؤكد. ولا يخفى أن المراد الاقتضاء استحسانًا لا وجوبًا والمستحسن في باب البلاغة بمنزلة الواجب.

3 أي غير السبب المطلق والخاص بأن ينبههم عليه شيء مما يتعلق بالجملة الأولى إما عام كالآية أو خاص كالبيت.

4 راجع الكلام على الآية الكريمة في الدلائل ص185.

5 العواذل جمع عاذلة بمعنى جماعة عاذلة الغمرة: الشدة، تنجلي: تنكشف. والبيت في الدلائل ص172، وفي المفتاح ص114.

والشاهد في البيت فصل صدقوا عما قبلها؛ لأنها جواب لسؤال اقتضه الجملة قبلها وهذا السؤال ليس عن سبب مطلق أو خاص بل عن غيرهما.

6 راجع البيتين في الحماسة ص18 ج1 شرح الرافعي، ص115 من المفتاح و182 من الدلائل.

خبت اسم موضع عريت: أزيل عنها رحلها. أجمعت تركت فلم تركب، وكلاهما كناية عن قعوده بهذا المكان دون غرضه. والقادسية مدينة بالعراق. لج: جد في السير. ذلت: انقادت له.

والشاهد فصل البيت الثاني عما قبله؛ لأنه جواب عن سؤال تضمنه ما قبله. وهذا السؤال عن غير السبب المطلق والخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت