شبه كما ل الاتصال 1:
وأما كونها2 بمنزلة المتصلة بما3 فلكونها جوابًا عن سؤاله اقتضته الأولى4، فتنزل منزلته5 فتفصل الثانية عنها6، كما يفصل الجواب عن السؤال7 وقال السكاكي8، فينزل ذلك9 منزلة الواقع10 ثم قالوا تنزيل السؤال بالفحوى منزلة الواقع لا يصار إليه إلا لجهات11 لطيفة، أما لتنبيه السامع على موقعه، أو لإغنائه أن يسأل12 أو لئلا يسمع منه شيء13، أو لئلا ينقطع كلامك بكلامه،
1 راجع 110 من المفتاح، 181-187 من الدلائل.
2 أي الجملة الثانية.
3 أي بالجملة الأولى.
4 لكونها مجملة في نفسها باعتبار الصحة أو لكونها مجملة السبب.
5 أي فتنزل الجملة الأولى منزلة السؤال لكونها مشتملة عليه ومقتضية له.
6 أي عن الجملة الأولى.
7 لما بينهما من الاتصال الذاتي، أي كما ل الاتصال أو شبه كما ل الاتصال. وقيل لما بينهما من كما ل الانقطاع إذ السؤال إنشاء والجواب خبر. وقيل إن صورة الجواب والسؤال داخله في صورة البيان.
8 110 من المفتاح.
9 أي منزلة السؤال الواقع ويطلب بالكلام الثاني وقوعه جوابًا.
10 أي السؤال الذي تقتضيه الجملة الأولى وتدل عليه الفحوى. له فيقطع عن الكلام الأول لذلك.
فمذهب المصنف أن الجملة الأولى منزلة منزلة السؤال المقدر، ومذهب السكاكي أن السؤال المقدر ينزل منزلة الواقع والذي تعلق به التنزيل عنده إنما هو السؤال المقدر الذي اقتضته الجملة الأولى فينزل منزلة السؤال الواقع، فالجملة الثانية جواب للجملة الأولى عند المصنف وللسؤال المقدر عند السكاكي.
11 أي لنكته وكذلك التنزيل أيضًا لا يكون إلا لنكتة عند المصنف.
12 تعظيمًا له أو شفقة عليه.
13 أي تحقير للسامع وكراهة لكلامه.