فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 638

لم يعطف"أراها"على"تظن"لئلا يتوهم السامع أنه معطوف على"أبغي"لقربه منه مع أنه ليس بمراد. ويحتمل الاستئناف1.

وقسم السكاكي القطع إلى قسمين:

أحدهما: القطع للاحتياط وهو ما لم يكن لمانع من العطف كما في هذا البيت.

والثاني: القطع للوجوب، وهو ما كان لمانع، ومثله بقوله تعالى: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِم} قال: لأنه لو عطف لعطف إما على جملة {قَاْلُوْا} وإما على جملة: {إِنَّاْ مَعَكُمْ} ، وكلاهما لا يصح لما مر2 وكذا قوله: {أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاء} .

وفيه نظر: لجواز أن يكون المقطوع في المواضع الثلاثة معطوفًا على الجملة المصدرة بالظرف وهذا القسم لم يبين امتناعه.

1 أي يحتمل أن يكون"أراها"جملة مستأنفة كأنه قيل: كيف تراها في هذا الظن؟ فقال: أراها خاطئة فيه تتحير في أو دية الضلال، وعلى هذا فيكون من شبه كما ل الاتصال والبيت في المفتاح ص114.

هذا ومثل هذا البيت قول الشاعر:

يقولون أنى أحمل الضيم عندهم ... أعوذ بربي أن يضام نظيري

لم تعطف جملة أعوذ على"يقولون"لئلا يتوهم أنها معطوف على جملة"أحمل الضيم".

فشبه كما ل الانقطاع إذا أن يكون العطف على جملة صحيحًا ومعقولًا إلا أنه معه احتمال عطف غير مقصود على جملة أخرى فيترك العطف بتاتًا دفعًا لهذا الاحتمال.

2 أجاز المطول عطفه على جملة"إذا"الشرطية ولكن منع من العطف توهم عطفه على جملة"قالوا"أو جملة أنا معكم وكلاهما فاسد كما مر. ثم قال المطول: فظهر أن قطعه أيضًا للاحتياط كما في هذا البيت، لا للوجوب كما زعم السكاكي، ورد السبكي على رأي السكاكي"52 جـ2 شروح التلخيص".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت