فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 638

وقال إني في الهوى كاذب ... انتقم الله من الكاذب

فعده السكاكي رحمه الله من هذا الضرب1 وحمله الشيخ عبد القاهر2 رحمه الله على الاستئناف بتقدير قلت3.

الثاني: أن لا يكون بين الجملتين4 جامع كما سيأتي.

"كمال الاتصال":

وأما كمال الاتصال5 فيكون لأمور ثلاثة:

الأول: أن تكون الثانية مؤكدة6 للأول والمقتضى للتأكيد دفع توهم التجوز7 والغلط وهو قسمان:

1 حيث لم يعطف جملة"انتقم الله"على"إني في الهوى كاذب"لاختلافهما خبرًا وإنشاء معنى فالأولى خبر لفظًا ومعنى والثانية خبر لفظًا إنشاء معنى وراجع 117 من المفتاح.

2 راجع 183 من الدلائل.

3 أي قلت انتقم الله من الكاذب.

4 أي لا يكون بينهما -بين المسند فقط أو بين المسندين فقط أو بينهما معًا- جامع مع عدم الاختلاف في معنى الخبرية والإنشائية.

فلا يصح العطف في مثل:"زيد طويل وعمرو نائم"مثلًا.

5 أي بين الجملتين المانع من العطف بالواو إذ عطف إحداهما على الأخرى كعطف الشيء على نفسه، وغير الواو له حكم خاص به سبق ذكره.

6 راجع 174 من الدلائل، 109 من المفتاح، 48 من طراز المجالس للشهاب الخفاجي.

7 قال السيد: التوكيد المعنوى في المفردات لا يكون لدفع توهم السامع النسيان والغلط بل لدفع توهم التجوز فقط فكذلك في الجمل. وعلى هذا قال ابن يعقوب: أن دفع توهم التجوز في التأكيد المعنوي في الجمل ودفع توهم الغلط في التأكيد اللفظي فيها. والذي حققه عبد الحكيم أن التأكيد المعنوي يكون لدفع توهم السهو والنسيان ولدفع توهم التجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت