قال السكاكي1:
"وكأن حروف التنديم والتحضيض هلا وألا بقلب الهاء همزة ولولا، ولومًا، مأخوذة منهما2 مركبتين مع لا وما المزيدتين لتضمنيهما معنى التمني، ليتولد3 منه4 في الماضي التنديم نحو هلا أكرمت زيدًا، وفي المضارع5 التحضيض نحو هلا تقوم."
وقد يتمنى بلعل فتعطي حكم ليت نحو لعلي أحج6 فأزورك بالنصب، لبعد المرجو عن الحصول7 وعليه قراءة عاصم في رواية حفص: {لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ، أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى} ، بالنصب8.
1 133 من المفتاح.
2 أي من هل ولو اللتين للتمني حال كونهما مركبتين مع لا وما.
3 مصدر مضاف إلى مفعوله الأول، ومعنى التمني مفعوله الثاني.
4 علة للتضمين أو قوله لتضمينهما، فبأن أن الغرض المطلوب من هذا التركيب والتزامه هو جعل هل ولو متضمنتين معنى التمني، والغرض من تضمينهما معنى التمني ليس إفادة التمني بل أن يتولد إلخ.
5 أي من معنى التمني المتضمنتين هما إياه.
6 الصواب"وفي المستقبل"؛ لأن المضارع الواقع بعد هذه الحروف يحتمل المضي والاستقبال والتحضيض لا تعلق له بالمضارعة بل الاستقبال.
7 ولعل هنا للترجي، والترجي هو ارتقاب الشيء وهو يشمل المحبوب والمكروه فليس من أنواع الطلب حقيقة؛ لأن المكروه لا يطلب، فلا ينصب الجواب بعد لعل إلا إذا استعمل للتمني والتمني في هل ولو معنى مجازي وفي لعل من مستتبعات التركيب.
8 وبهذا يشبه المحالات والممكنات التي لا طماعية في وقوعها فيتواجد منه معنى التمني.