فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 638

قال الشيخ عبد القاهر1: قال الصاحب2. إياك والإضافات المتداخلة، فإنها لا تحسن، وذكر أنها تستعمل في الهجاء، كقول القائل:

يا علي بن حمزة بن عماره ... أنت والله ثلجة في خياره

ثم قال الشيخ3: ولا شك في ثقل ذلك في الأكثر، لكنه إذا سلم من الاستكراه ملح ولطف. ومما حسن فيه قول ابن المعتز4 أيضًا:

وظلت تدير الراح أيدي جآذر ... عتاق دنانير الوجوه، ملاح5

ومما جاء فيه حسنًا جميلًا قول الخالدي6 يصف غلامًا له:

ويعرف الشعر مثل معرفتي ... وهو على أن يزيد مجتهد

وصيرفي القريض وزان ... دينار المعاني الدقاق، منتقد7

1 راجع هذا القول في ص82 من دلائل الإعجاز.

2 هو الصاحب بن عباد الوزير م 385هـ، والبيت الآتي يتهكم، فيه بعلي بن حمزة البصري اللغوي المتوفى عام 390هـ.

3 أي عبد القاهر أيضًا.

4 هو الخليفة العباسي الشاعر الأديب العالم الناقد، توفي عام 296هـ.

5 الراح: الخمر. جآذر: جمع جؤذر وهو ولد البقرة الوحشية.

6 سعيد بن هشام، من شعراء اليتيمة، رقيق الشعر مطبوع توفي عام 370هـ.

7 الصيرفي: المحتال في الأمور. المنتقد: الخبير بالدراهم الجيدة والزيوف ثم أطلق فصار بمعنى الخبير بالشيء مطلقًا. والمعنى هو مثلي في معرفة الشعر والبصر به ونظمه بل هو لديه القدرة على أن يكون أبرع مما هو فيه، وهو دقيق البصر بالشعر ناقد له يزن المعاني الدقيقة بموازين النقد التي لا تسرف فيه الحكم والتقدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت