فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6647 من 67893

وحكى البيهقي عن الحميدي أن سفيان بن عيينة كان يقول: قوله"يوم خيبر"يتعلق بالحمر الأهلية لا بالمتعة , قال البيهقي: وما قاله محتمل يعني في روايته هذه , وأما غيره فصرح أن الظرف يتعلق بالمتعة , وقد مضى في غزوة خيبر من كتاب المغازي ويأتي في الذبائح من طريق مالك بلفظ"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن متعة النساء وعن لحوم الحمر الأهلية"وهكذا أخرجه مسلم من رواية ابن عيينة أيضا , وسيأتي في ترك الحيل في رواية عبيد الله بن عمر عن الزهري"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر"وكذا أخرجه مسلم وزاد من طريقه"فقال مهلا يا ابن عباس"ولأحمد من طريق معمر بسنده أنه"بلغه أن ابن عباس رخص في متعة النساء , فقال له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر , وعن لحوم الحمر الأهلية"وأخرجه مسلم من رواية يونس بن يزيد عن الزهري مثل رواية مالك , والدارقطني من طريق ابن وهب عن مالك ويونس وأسامة بن زيد ثلاثتهم عن الزهري كذلك , وذكر السهيلي أن ابن عيينة رواه عن الزهري بلفظ"نهى عن أكل الحمر الأهلية عام خيبر , وعن المتعة بعد ذلك أو في غير ذلك اليوم"ا هـ

وهذا اللفظ الذي ذكره لم أره من رواية ابن عيينة , فقد أخرجه أحمد وابن أبي عمر والحميدي وإسحاق في مسانيدهم عن ابن عيينة باللفظ الذي أخرجه البخاري من طريقه , لكن منهم من زاد لفظ"نكاح"كما بينته , وكذا أخرجه الإسماعيلي من طريق عثمان بن أبي شيبة وإبراهيم بن موسى والعباس بن الوليد , وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب جميعا عن ابن عيينة بمثل لفظ مالك , وكذا أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عيينة لكن قال"زمن"بدل"يوم"

قال السهيلي: ويتصل بهذا الحديث تنبيه على إشكال لأن فيه النهي عن نكاح المتعة يوم خيبر , وهذا شيء لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر , قال: فالذي يظهر أنه وقع تقديم وتأخير في لفظ الزهري.

وهذا الذي قاله سبقه إليه غيره في النقل عن ابن عيينة , فذكر ابن عبد البر من طريق قاسم بن أصبغ أن الحميدي ذكر عن ابن عيينة أن النهي زمن خيبر عن لحوم الحمر الأهلية , وأما المتعة فكان في غير يوم خيبر.

ثم راجعت"مسند الحميدي"من طريق قاسم بن أصبغ عن أبي إسماعيل السلمي عنه فقال بعد سياق الحديث"قال ابن عيينة: يعني أنه نهى عن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر , ولا يعني نكاح المتعة"

قال ابن عبد البر: وعلى هذا أكثر الناس.

وقال البيهقي: يشبه أن يكون كما قال لصحة الحديث في أنه صلى الله عليه وسلم رخص فيها بعد ذلك ثم نهى عنها , فلا يتم احتجاج علي إلا إذا وقع النهي أخيرا لتقوم به الحجة على ابن عباس.

وقال أبو عوانة في صحيحه سمعت أهل العلم يقولون: معنى حديث علي أنه نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر , وأما المتعة فسكت عنها وإنما نهى عنها يوم الفتح ا هـ.

والحامل لهؤلاء على هذا ما ثبت من الرخصة فيها بعد زمن خيبر كما أشار إليه البيهقي , لكن يمكن الانفصال عن ذلك بأن عليا لم تبلغه الرخصة فيها يوم الفتح لوقوع النهي عنها عن قرب كما سيأتي بيانه ,

ويؤيد ظاهر حديث علي ما أخرجه أبو عوانة وصححه من طريق سالم بن عبد الله"أن رجلا سأل ابن عمر عن المتعة فقال: حرام. فقال: إن فلانا يقول فيها. فقال: والله لقد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمها يوم خيبر وما كنا مسافحين"

قال السهيلي: وقد اختلف في وقت تحريم نكاح المتعة فأغرب ما روي في ذلك رواية من قال في غزوة تبوك , ثم رواية الحسن أن ذلك كان في عمرة القضاء , والمشهور في تحريمها أن ذلك في غزوة الفتح كما أخرجه مسلم من حديث الربيع بن سبرة عن أبيه وفي رواية عن الربيع أخرجها أبو داود أنه كان في حجة الوداع , قال ومن قال من الرواة كان في غزوة أوطاس فهو موافق لمن قال عام الفتح ا هـ.

فتحصل مما أشار إليه ستة مواطن: خيبر , ثم عمرة القضاء , ثم الفتح , ثم أوطاس , ثم تبوك , ثم حجة الوداع. وبقي عليه حنين لأنها وقعت في رواية قد نبهت عليها قبل , فإما أن يكون ذهل عنها أو تركها عمدا لخطأ رواتها , أو لكون غزوة أوطاس وحنين واحدة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت