فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17160 من 67893

فَإِذَا قَالَ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إلَيَّ عَبْدِي فَإِذَا قَالَ: {إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَإِذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.

· الشاهد

أَبُو هُرَيْرَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ الصَّحَابَةِ فَهِمُوا مِنْ قَوْلِهِ: {قَسَمْت الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أَنَّ ذَلِكَ يَعُمُّ الْإِمَامَ وَالْمَأْمُومَ.

3 -رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ: {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الظُّهْرَ فَجَعَلَ رَجُلٌ يَقْرَأُ خَلْفَهُ: بسبح اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: أَيّكُمْ قَرَأَ؟ أَوْ أَيُّكُمْ الْقَارِئُ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا قَالَ: قَدْ ظَنَنْت أَنَّ بَعْضَكُمْ خالجنيها} رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

· الشاهد

فَهَذَا قَدْ قَرَأَ خَلْفَهُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَلَمْ يَنْهَهُ وَلَا غَيْرَهُ عَنْ الْقِرَاءَةِ لَكِنْ قَالَ: {قَدْ ظَنَنْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خالجنيها} أَيْ نَازَعَنِيهَا. كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: {إنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ} .

4 -وَفِي الْمُسْنَدِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: {كَانُوا يَقْرَءُونَ خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: خَلَطْتُمْ عَلَيَّ الْقُرْآنَ} .

· الشاهد

فَهَذَا كَرَاهَةٌ مِنْهُ لِمَنْ نَازَعَهُ وَخَالَجَهُ وَخَلَطَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ وَهَذَا لَا يَكُونُ مِمَّنْ قَرَأَ فِي نَفْسِهِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ غَيْرُهُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مِمَّنْ أَسْمَعَ غَيْرَهُ وَهَذَا مَكْرُوهٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمُنَازَعَةِ لِغَيْرِهِ لَا لِأَجْلِ كَوْنِهِ قَارِئًا خَلْفَ الْإِمَامِ، وَأَمَّا مَعَ مُخَافَتَةِ الْإِمَامِ فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَرِدْ حَدِيثٌ بِالنَّهْيِ عَنْهُ وَلِهَذَا قَالَ:"أَيُّكُمْ الْقَارِئُ؟". أَيْ الْقَارِئُ الَّذِي نَازَعَنِي لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْقَارِئَ فِي نَفْسِهِ فَإِنَّ هَذَا لَا يُنَازِعُ وَلَا يُعْرَفُ أَنَّهُ خَالَجَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَكَرَاهَةُ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ إنَّمَا هِيَ إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْإِنْصَاتِ الْمَأْمُورِ بِهِ أَوْ إذَا نَازَعَ غَيْرَهُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إنْصَاتٌ مَأْمُورٌ بِهِ وَلَا مُنَازَعَةٌ فَلَا وَجْهَ لِلْمَنْعِ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ.

وَالْقَارِئُ هُنَا لَمْ يَعْتَضْ عَنْ الْقِرَاءَةِ بِاسْتِمَاعِ فَيَفُوتُهُ الِاسْتِمَاعُ وَالْقِرَاءَةُ جَمِيعًا.

5 -وَأَيْضًا فَجَمِيعُ الْأَذْكَارِ الَّتِي يُشْرَعُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَقُولَهَا سِرًّا يُشْرَعُ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَقُولَهَا سِرًّا كَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَكَالتَّشَهُّدِ وَالدُّعَاءِ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْقِرَاءَةَ أَفْضَلُ مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ فَلِأَيِّ مَعْنًى لَا تُشْرَعُ لَهُ الْقِرَاءَةُ فِي السِّرِّ وَهُوَ لَا يَسْمَعُ قِرَاءَةَ السِّرِّ وَلَا يُؤَمِّنُ عَلَى قِرَاءَةِ الْإِمَامِ فِي السِّرِّ.

6 -وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا قَالَ: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} وَقَالَ: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} وَهَذَا أَمْرٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلِأُمَّتِهِ فَإِنَّهُ مَا خُوطِبَ بِهِ خُوطِبَتْ بِهِ الْأُمَّةُ مَا لَمْ يَرِدْ نَصٌّ بِالتَّخْصِيصِ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت