فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16816 من 67893

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [25 - 07 - 05, 02:26 ص] ـ

حيّاكم الله

المثل القائل:

(براءة الشمس من اللمس)

أرجو الإفادة في هذه:

من قاله؟ وأين؟ وما مناسبته؟

وفي الحديث، كما في صحيح ابن حبان (7619) وغيره:"... فما أيقظني إلا مسّ الشمس".

لا تعارض بين هذا الحديث الشريف، وبين هذا المَثَل؛ لأن معناه:"براءة الشمس مِنْ أنْ تُلْمَس".

يبقى طلب الإفادة، فيما سبق وقد أشرتُ إليه، فهذه هي الفائدة الحقيقية.

ـ [المسيطير] ــــــــ [25 - 07 - 05, 09:26 ص] ـ

لا تعارض بين هذا الحديث الشريف، وبين هذا المَثَل؛ لأن معناه:"براءة الشمس مِنْ أنْ تُلْمَس".

يبقى طلب الإفادة، فيما سبق وقد أشرتُ إليه، فهذه هي الفائدة الحقيقية.

الشيخ الكريم / أشرف بن محمد

أعتذر عن التأخر، فقد سهيتُ عن الموضوع والطلب.

أما المثل: فمناسبته ظاهرة في تأييد الأفاضل في مَثَلِ (براءة الذئب والشمس) من (الدم واللمس) .

أما من قاله؟. فقد سمعته من الشيخ محمد صالح المنجد في محاضرة له بعنوان (حل المشكلات) أو (فتنة الزلات في عالم الشهرة) ، ولم يشر الشيخ وفقه الله تعالى إلى القائل، ولكن قال: (وكما يقال: براءة الشمس من اللمس) .

ولا أدري أصل هذا المثل هل هو قديم أم حديث.

ولن نستغني عن إحالاتك ومراجعك المتميزة كما عودتنا.

وفقك الله، وزادك من فضله.

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [25 - 07 - 05, 11:15 ص] ـ

جزاكم الله خيرًا، أبا محمد

الحمد لله، قاله الإمام الشنقيطي، في:"أضواء البيان"، وأنقل الكلام بتمامه؛ لنفاسته:

قال رحمه الله:

(وأما على ثبوت القصة [قصة الغرانيق] كما هو رأي الحافظ ابن حجر فإنه قال في فتح الباري:

إن هذه القصة ثابتة بثلاثة أسانيد كلها على شرط الصحيح، وهي مراسيل يحتج بمثلها من يحتج بالمرسل، وكذلك من لا يحتج به لاعتضاد بعضها ببعض، لأن الطرق إذا كثرت وتباينت مخارجها، دل ذلك على أن لها أصلًا. فللعلماء عن ذلك أجوبة كثيرة أحسنها، وأقربها: أن النَّبي صلى الله عليه وسلم كان يرتل السورة ترتيلًا تتخلله سكتات، فلما قرأ {وَمَنَو?ةَ ?لثَّالِثَةَ ?لاٍّخْرَى?} قال الشيطان لعنه الله محاكيًا لصوته: تلك الغرانيق العلى الخ [انتهى كلام الحافظ بإختصار من الشنقيطي] فظن المشركون أن الصوت صوته صلى الله عليه وسلم،

وهو - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - برىء من ذلك براءة الشمس من اللمس، وقد أوضحنا هذه المسألة في رحلتنا [يقصد بذلك كتابه رحلته إلى الحج] إيضاحًا وافيًا، واختصرناها هنا، وفي كتابنا: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب.) اهـ

وقال رحمه الله، في موضع آخر:

(ومثال استحسان المتأخرين ما لم يقله الإمام [مالك 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -] مما لا شك أنه لو بلغ الإمام لم يقبله، قول الحطّاب في شرحه لقول خليل في مختصره في الصوم: وعاشوراء وتاسوعاء، ما نصه: قال الشيخ زروق في شرح القرطبية: صيام المولد كرهه بعض من قرب عصره ممن صلح علمه وورعه.

قال إنه من أعياد المسلمين فينبغي ألا يصام فيه، وكان شيخنا أبو عبد الله القوري يذكر ذلك كثيرًا ويستحسنه. انتهى.

قلت: لعله يعني ابن عباد. فقد قال في رسائله الكبرى ما نصه: وأما المولد فالذي يظهر لي أنه عيد من أعياد المسلمين وموسم من مواسمهم، وكل ما يفعل فيه مما يقتضيه وجود الفرح والسرور بذلك المولد المبارك من إيقاد الشمع وإمتاع البصر والسمع والتزين بلبس فاخر الثياب وركوب فاره الدواب، أمر مباح لا ينكر على أحد قياسًا على غيره من أوقات الفرح.

والحكم بكون هذه الأشياء بدعة في هذا الوقت الذي ظهر فيه سر الوجود وارتفع فيه علم الشهود وانقشع فيه ظلام الكفر والجحود، وادعاء أن هذا الزمان ليس من المواسم المشروعة لأهل الإيمان ومقارنة ذلك بالنيروز والمهرجان أمر مستثقل تشمئز منه القلوب السليمة وتدفعه الآراء المستقيمة.

ولقد كنت فيما خلا من الزمان خرجت في يوم مولد إلى ساحل البحر، فاتفق أن وجدت هناك سيدي الحاج بن عاشر رحمه الله وجماعة من أصحابه وقد أخرج بعضهم طعامًا مختلفًا ليأكلوه هنالك، فلما قدموه لذلك أرادوا مني مشاركتهم في الأكل، وكنت إذ ذاك صائمًا فقلت لهم: إني صائم، فنظر إلى سيدي الحاج نظرة منكرة، وقال لي ما معناه: إن هذا اليوم يوم فرح وسرور يستقبح في مثله الصيام بمنزلة العيد،فتأملت كلامه فوجدته حقًا، وكأنني كنت نائمًا فأيقظني. انتهى بلفظه.

فهذا الكلام الذي يقتضي قبح صوم يوم المولد وجعله كيوم العيد من غير استناد إلى كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا قول أحد من أصحابه ولا من تابعيه،ولم يقل به أحد من الأئمة الأربعة ولا من فقهاء الأمصار المعروفين الذي أدخله بعض المتأخرين في مذهب مالك، ومالك بريء منه براءة الشمس من اللمس، ولم يجر على أصول مذهبه، لأن علة تحريم صوم يوم العيد والفطر عنده أن الله تعالى يكلف عباده في كل سنة عبادتين عظيمتين والأمر بهما عام لكل من يستطيعهما، وإحداهما تجب في العمر مرة واحدة وهي الحج. والثانية تجب كل سنة في شهر رمضان منها، وهي الصوم، فإذا انتهت عبادة الحج أو عبادة الصوم ألزم الله الناس كلهم أن يكونوا في ضيافته يوم النحر ويوم عيد الفطر.

فمن صام في أحد اليومين أعرض عن ضيافة الله، والإعراض عن ضيافته تعالى لا يجوز.

فإلحاق يوم المولد بيوم العيد إلحاق لا أساس له، لأنه إلحاق ليس بجامع بينهما ولا نفي فارق ولا إلحاق ألبتة إلا بجامع أو نفي فارق.

وكل من لم يطمس الله بصيرته يعلم أن الحق الذي لا شك فيه هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

ومعلوم أن جعل يوم المولد كيوم العيد في منع الصوم لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه ولا أحد من الأئمة الأربعة.

فهو تشريع لاستقباح قربة الصوم ومنعها في يوم المولد من غير استناد إلى وحي ولا قياس صحيح ولا قول أحد ممن يقتدى به.) انتهى بنصه.

تنبيه: الله أعلم، هل هذا المَثَل من إنشاء الإمام الشنقيطي رحمه الله، أم أنه مسبوق، على كل، فهذا أعلى ماوقفتُ عليه، والحمد لله.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت