فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10119 من 67893

وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا كُلٌّ مِنْهُمَا مِنْ كَلَامِ بَعْضِ السَّلَفِ فَالْوَلِيدُ ذَكَرَهَا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ الشَّامِيِّينَ كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِهِ. وَلِهَذَا اخْتَلَفَتْ أَعْيَانُهُمَا عَنْهُ؛ فَرُوِيَ عَنْهُ فِي إحْدَى الرِّوَايَاتِ مِنْ الْأَسْمَاءِ بَدَلُ مَا يُذْكَرُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ الَّذِينَ جَمَعُوهَا قَدْ كَانُوا يَذْكُرُونَ هَذَا تَارَةً وَهَذَا تَارَةً؛ وَاعْتَقَدُوا - هُمْ وَغَيْرُهُمْ - أَنَّ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى الَّتِي مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ لَيْسَتْ شَيْئًا مُعَيَّنًا؛ بَلْ مَنْ أَحْصَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَوْ أَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً فَالِاسْمَانِ اللَّذَانِ يَتَّفِقُ مَعْنَاهُمَا يَقُومُ أَحَدُهُمَا مَقَامَ صَاحِبِهِ كَالْأَحَدِ وَالْوَاحِدِ؛ فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْهُ رَوَاهَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ"الْأَحَدُ"بَدَلَ"الْوَاحِدِ"وَ"الْمُعْطِي"بَدَلَ"الْمُغْنِي"وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ وَعِنْدَ الْوَلِيدِ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ بَعْدَ أَنْ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ خليد بْنِ دَعْلَجٍ عَنْ قتادة عَنْ ابْنِ سيرين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ: وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ: كُلُّهَا فِي الْقُرْآنِ {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ} . . . مِثْلَ مَا سَاقَهَا التِّرْمِذِيُّ لَكِنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَاهَا عَنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ الْوَلِيدِ عَنْ شُعَيْبٍ وَقَدْ رَوَاهَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَبَيْنَ مَا ذَكَرَهُ هُوَ والترمذي خِلَافٌ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يُبَيِّنُ لَك أَنَّهَا مِنْ الْمَوْصُولِ الْمُدْرَجِ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ؛ وَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِهِ

وقال ابن القيم رحمه الله:

(والصحيح أنه -أي العد- ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.)

مدارج السالكين

وقال الصنعاني رحمه الله:

(اتفق الحفاظ من أئمة الحديث أن سردها إدراج من بعض الرواة)

سبل السلام

وقال ابن كثير رحمه الله في تفسيره:

(والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه ... )

والله أعلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت